» السياسة الإقصائية
وقال الخبير السياسي وعضو مجلس الشورى السعودي سابقا، د. صدقة فاضل: الجميع يعرف أنه بين الحين والآخر تحدث هجمات تقوم بها المعارضة القوية في إيران في مسلك تتخذه للبحث عن حقوقها لمواجهة السياسة الإقصائية الجهوية، إلى جانب تصدير الإرهاب وإفقار الشعب في ظل التدهور الاقتصادي المستمر.
وأضاف فاضل: السعودية والإمارات وباكستان وبعض الدول الخليجية التي دائما ما تدعي عليها طهران في حال حدوث أي عملية انتحارية أو إرهابية، تثبت للكل أن هذا النظام يحاول أن يعلق فشله على شماعة أقرب جيرانه، مشددا على أن ما حدث من استهداف للحرس في زهدان يثبت سياسة الملالي القمعية تجاه شعوب إيران، التي يكيل لها النظام الكيل بمكيالين.
وتابع عضو الشورى السابق: ما يدفع نظام إيران بمثل هذه الادعاءات هو إحباط الملالي جراء عزلتهم الإقليمية والدولية، خاصة أنهم سارعوا ليربطوا بين الحادثة ومؤتمر وارسو الذي يرسي الحد من عدائيات طهران في المنطقة والعالم.
» شماعة الجيران
من جانبه، قال الخبير السياسي الإماراتي د.عبد الخالق عبد الله: إن إيران دائما ما توجه أصابع اتهاماتها لكل العالم بسبب مشاكلها الداخلية الطاحنة، وأكد أن الإمارات والسعودية وباكستان لا علاقة لها بالهجوم من قريب أو بعيد، مشيرا إلى أن النظام الإيراني يهدد ويوعد دول الخليج منذ 1979.
وشدد عبد الله على أن ما يحدث في إيران هو شأن داخلي، واعتبره ردا من الشعب الإيراني بسبب ما يتعرض له من قمع وضغوط إثنية واقتصادية، وقال: إن جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة للنظام، تقول: «إنها تقاتل من أجل حقوق أهل السنة المضطهدين»، وقد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، ولكن السلطات الإيرانية تحاول أن تضع فشلها في دول الجوار، وهو ما يثبت أن النظام وحرسه مجرد فقاعة إعلامية ولا يعدو أنه «نمر من ورق».
من جانبه، قال المتحدث الرسمي للخارجية الباكستانية د.محمد فيصل: إن الوزارة سبق وأن أصدرت بيانا حول حادث زهدان.
وأكد فيصل على أن بيان الحكومة الباكستانية، هو «إدانة الهجوم الانتحاري» معبرة عن صدمتها وحزنها إزاء قتلى وجرحي الهجوم الانتحاري على حافلة الحرس بالقرب من زهدان.


