«كأنَّ أبانًا في أفانينَ وَدْقه.... كبير أناسٍ في بجادٍ مزَمل»
وقال الحالول: «لعل ما دفع الإنسان إلى أنسنة الجبال هو شعوره بأنه قزم أمام هذه الكائنات الهائلة الصامتة الغامضة، فخلع عليها من صفاته ما يتقرب به منها ويجعلها أليفةً، كي ينزع عنها رهبتها بعد أن جعلها من بني جنسه، فطفق عقله الجمعي يؤلف عنها الأساطير التي تثبت رؤيته لها وتثبتها للأجيال التالية في إطار قصصي يذْهب منها تلك الرهبة».
ثم تحدث عن أنسنة الجبال في الأساطير القديمة لدى الشعوب، وعند الكاتب الإغريقي إيسوب وعبارته الشهيرة «تمخض الجبل فَوَلَد فأرًا»، ثم أورد عددا من الشواهد الشعرية والروائية على أنسنة الجبال في المأثور الإسلامي.
وأورد المحاضر بعض التسميات العربية الطريفة للجبال عند بعض القبائل والشعوب وعرض بعد ذلك صورا وشواهد على أنسنة الجبال في فن النحت والفوتوشوب، وأنسنة الجبال عند موسى سعيد الزهراني، كما تحدث عن الجبال في الأديان السماوية في اليهودية والمسيحية والإسلام، وأورد بعض الآيات الكريمة من المصحف الشريف عن تسبيح الجبال وخشوعها وخشيتها من الله عز وجل.
وفي نهاية المحاضرة قام مدير اللقاء خلف سرحان القرشي بفتح المجال لمداخلات وأسئلة الحضور، ليكرم بعدها رئيس النادي الأدبي الثقافي بالطائف عطا الله بن مسفر الجعيد المحاضر ومدير اللقاء بدروع تقديرية بهذه المناسبة.