المشرع اليوم هو ليس بالمشرع في العقود السابقة، وهناك رغبة جامحة لدى الحكومة في اتخاذ خطوات جدية؛ لتمكين المواطن من امتلاك منزل أو استئجار سكن مناسب، بسعر في متناول اليد.
وبالفعل، تحركت الحكومة، وسنت العديد من التشريعات والأنظمة، التي ساهمت في هبوط -قطاع العقار- لم نشهد مثله في العقدين الأخيرين وإن كنت أعتقد شخصيا أنه ما زال للهبوط بقية. فهذه التشريعات تمنع العقاريين من الاستحواذ على الأراضي والاحتفاظ بها لسنوات طويلة دون تبعات، فاليوم الأرض الفضاء داخل المدن أصبحت كالجمرة، لا يمكن لك التمسك بها طويلا، كما أن التوسع العمودي في البناء والسماح به ساهم في توفير وحدات سكنية أكثر بمساحة أفقية أقل، وهذا يضاف إلى هبوط في القوة الشرائية لدى المستهلك النهائي بحكم التغيرات الاقتصادية المحيطة.
كما أن طلب العقاري الشهير زملاءه بالاندماج، هو دليل قطعي أن الارتفاع ليس ممكنا، بحكم أن الفلسفة الاقتصادية تقول إن الاندماجات لا تحدث إلا في الأزمات وهبوط الأرباح.