ولسوق القيصرية بعدًا اقتصاديا حيويًا ممتدًا من الأحساء التي لعبت على مدى تاريخها دورًا في دفع الحراك الاقتصادية للمملكة، وكذلك بعدا تاريخيا تراثيا ثقافيا تمثل في عمارة السوق وتشعباتها ومحتوياتها وصناعاتها وحرفها المهنية ومنتجاتها.
ويتميز السوق بتنوع أنشطته ومجالاته ومعروضاته المتضمنة للصناعات التقليدية والصناعات النحاسية وصناعات الجلود والأحذية، وبيع الذهب والساعات والعطور، والأقمشة والملابس والبشوت والمشالح والعبايات ، والمستلزمات الرجالية والنسائية ، والأثاث المنزلي ، والأدوات الكهربائية ، والأواني المنزلية ، والمواد الغذائية ، إضافة إلى تميزه بوجود خدمات تتضمن فندق وشقق سكنية ومحلات صرافة.
وقال المؤرخون إن سوق القيصرية شهد في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - عام 1334هـ تجديدًا لبناء السوق الذي كان حتى العشرينات الهجرية من القرن الماضي عبارة عن دكاكين متفرقة ، مؤكدين أن هذ السوق كان قائما في القرن التاسع عشر لذكر الرحالة له في مذكراتهم ، وكذلك لوجود وثائق تدل على ذلك.
وأشاروا إلى أن من ما يميز تصميم سوق القيصرية أبواب محلاتها التي تسمى (كبنك) وتتألف من ثلاث قطع ، قطعتان يجلس عليها صاحب الدكان ، ويضع فيها (القفة) المصنوعة من جريد النخل ، والتي يحفظ فيها الأرز والقهوة ، والقطعة الثالثة ترفع إلى أعلى وتعقد بخشبة في الحائط ، وهذا النوع من الأبواب كانت تتميز به سوق قيصرية الاحساء من دون سواها من الأسواق القديمة في الخليج.