ولذلك من ينجح هو من يفكر (خارج الصندوق) وبأطروحات فريدة والتي يأتي على رأسها العمل على البرامج الوقائية التي تحمي الفرد بإذن الله من أن يتطلب خدمات الوزارة في يوم ما وبالأخص بعض الأمراض التي تأتي لأسباب سلوكية.
الجميل في الأمر أن وزارة الصحة التفتت إلى هذا الأمر مؤخرا وعمدت إلى تعزيز مبادئ الوقاية من خلال البرامج التوعوية، لكنها ما زالت في بداية المشوار وأمامها فرصة لتكريس هذا المفهوم والذي سيقود حتما إلى تقليص مصارفها بشكل جوهري، وبالتالي استخدام الفائض في التوسع بتقديم الخدمات الطبية المناسبة بإذن الله.
ما الذي يمنع الوزارة مثلا من تشجيع أصحاب الأوزان المفرطة من فئة الشباب في عمل عمليات التكميم أو التكفل بها لأنهم مرضى محتملون يوما ما لمنشآت الوزارة، وستدفع عليهم الكثير في أقسام القلب والسكر والضغط والعظام وبأضعاف كثيرة من قيمة عمليات التكميم والتي أثبتت جودتها في تحاشي مثل هذه الأمراض.
وما الذي يمنع الوزارة من تبني مشاريع للشباب بالتعاون مع الجهات المعنية لتوعيتهم بشكل مختلف لتحاشي أن يكونوا يوما قاطني أقسام القلب والمخ والأعصاب بسبب التعاطي وغيره، أو توعيتهم بالقيادة المتهورة التي ملأت أقسام العظام والتأهيل والعناية المركزة.
للوزارة جهود جبارة في الوقاية لكنها تحتاج إلى مزيد من التركيز والتعاون بمشاريع مشتركة مع جهات حكومية أخرى.