وأضاف: وهناك أسطوانة الوفود، وهي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستقبل عندها الوفود، وتقع في الجهة الشرقية من الروضة المشرفة، شمال أسطوانة المحرس، وأسطوانة الحرس أو المحرس، كانت تسمى أسطوانة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأنه كان يجلس عندها حارسا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقع في الجانب الشرقي من الروضة الشريفة، وأسطوانة السرير وهي مكان اعتكافه - صلى الله عليه وسلم - وكان يوضع عندها سرير من جريد النخل والسعف، وأسطوانة التوبة أو أسطوانة أبي لبابة، وهي التي ربط فيها أبو لبابة الأنصاري - رضي الله عنه - نفسه، والأسطوانة المُخلّقة أي المطيبة بطيب الخلوق، وهي الملاصقة لمصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة القبلة، وظلت هذه الدلالات التي كتبها المعماريون كما هي إلى الآن، وقامت الدولة السعودية أثناء توسعة ملوكها بالمحافظة عليها والصيانة الدائمة.
وأشار المغامسي إلى أن المسجد النبوي الشريف يضم في حناياه منازل للصحابة الكرام - عليهم رضوان الله - دخلت ضمن المسجد النبوي منها: دار علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ودار أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من الناحية الغربية، ودار عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - وكانت غرب دار أبي بكر الصديق، ودار سعد بن أبي وقاص وكانت تقع جنوب غرب دار أبي بكر الصديق، ودار عبدالرحمن بن عوف وتقع شمال شرق المسجد النبوي الشريف وعرفت بالجنابذ، ودار العباس بن عبدالمطلب الذي خطها النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده وتقع في قبلة المسجد النبوي، وغيرها من الدور لصحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضمن توسعة المسجد النبوي الشريف على مر العصور.