في الوثائقيات الصادرة عن بعض مؤسساتهم وجمعياتهم المدنية، ترى آلاف المراهقات يُسقن مثل البقر إلى مذابحهن الجنسية في أوكار الدعارة واستوديوهات (البرونو) وأندية الرجال الليلية. يُعتدى على أجسادهن وتفتش تفاصيلها باعتبارها بضائع قابلة للاستغلال والإذلال.
آلاف المشردين، رجالا ونساء، يلوذون بكل زاوية في المدن العاتية وتحت البنايات الشاهقة باحثين عن شيء من الدفء الممكن، ويتسابقون، وقت العشاء، إلى سيارات توزيع الطعام الخيري مثل الفئران الجائعة. ويتعرضون - من أجل لقمة صغيرة بائسة - لصنوف من المهانات التي تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان.
في مقابل كل ذلك، تأتي حكومة أو مؤسسة غربية وتعزف مواويل طويلة عن حقوق الإنسان في الدول الأخرى! الغرب لا يرى سنامه الإنساني؛ لأنه لو رآه فسوف ينشغل به بدل الانشغال بالآخرين، وسيكف عن هذ النفاق الكبير.



