وأشار إلى أن التصوير الفوتوغرافي يعتبر وثيقة تاريخية، وقال: «من الطبيعي أن يندثر الكثير من التراث مع عوامل الزمن، ولكن الصورة على الأقل تقوم بحفظه، كما تقوم بتقديمنا إلى الأجانب من زوار المملكة وتعريفهم بتراثنا وثقافتنا».
وأضاف الخراري: «أرى الآن أن الفنان السعودي ولله الحمد ملتفت لتوثيق وحفظ التراث عن طريق التصوير الفوتوغرافي وأنواع الفنون الأخرى، وعرضها بشكل جمالي وراقٍ، وخير شاهد على ذلك مشاركاتنا الدولية، فدائما ما تتواجد البصمة السعودية في المعارض الفنية العالمية».
ودعا الخراري المصورين والفنانين للالتفات إلى الجماليات المتواجدة من حولهم في مدن المملكة، فكل شخص أعلم بالبيئة التي يعيش فيها، وأن الفسيفساء المنتشرة في أنحاء المملكة باختلافاتها الثقافية ستصنع أعمالا جمالية ضخمة.
وقال الفوتوغرافي: «الكثير من المصورين لا يرون الجمال الموجود في مدنهم، ولكن عندما يأتي الأجنبي ينبهر بما لدينا من خيرات طبيعية، وهذا يعود إلى أن ابن البلد يراها بشكل روتيني، ولكن بمجرد التركيز على الجماليات والنظر إليها من منظور مختلف سيرى الفنان انه أمام كنز كبير، خصوصا مع وجود التنوع البيئي الكبير في المملكة».
وأضاف: «رسالتي من خلال المعرض هي أن الصورة شيء رئيسي وليس ثانويا، فمن خلالها ننقل الأشياء البسيطة إلى أعمال فنية تضرب في العمق، وباستطاعتنا من خلال الصور أن نخلق بيئة جميلة مريحة للإنسان».
ويستعد محمد الخراري لإطلاق كتاب «ذاكرة جصية» الذي يحمل جميع الصور بدقة عالية، بهدف أن يكون مادة خاما ومرجعا للمهتمين سواء في العمارة والتصميم أو التاريخ والثقافة وغيرها.