هناك قرى صناعية في تلك الدول بدأت من الصفر، ويمكن النظر في تجربتها والاستفادة منها، مع تشديد الهيئة على مسألة الجودة بوصفها المفتاح لتعزيز التنافسية، والتوسع في أنشطة التصدير بعد تحقيق مستوى مناسب من الكفاية المحلية من المنتجات، وتلك الجودة مهمة لأنها التي تحسم الخيارات الشرائية في ظل وجود العديد من المنتجات من جميع أنحاء العالم لا يبقى منها إلا ما يتوافق مع الشروط ورغبات المستهلكين.
التوسع الصناعي مطلوب وضروري خاصة فيما يتعلق بتعزيز المحتوى المحلي وإثرائه بتجربة تصنيعية تنعكس على الناتج المحلي وتطوير قدرات الموارد البشرية وتأهيلها وتحفيزها في الإنتاج، ودعم التوجهات المعرفية في العملية الاقتصادية، وخلاصة ذلك كله تنتهي في الجودة التي ينبغي أن تحرص عليها المصانع والهيئة لأنها تسهم في تقوية المنتجات الوطنية التي يتم تقديمها تحت شعار «صنع في السعودية».
من الضروري ونحن نعمل في إطار الرؤية والتحول الوطني أن تعمل هيئة «مدن» على تقوية النشاط الصناعي، والانطلاق به إلى ما يتجاوز تجارب الآخرين في التصنيع، مع الحرص على الجودة والتشدد فيها لأنها تجعل الجميع يكسب، ويضيف إلى سمعته التصنيعية قيمة مضافة تجعله أكثر قدرة على تلبية تطلعات المستهلكين المحليين والدوليين، ويفيد المنتج الوطني في تنافسيته مع المنتجات العالمية، ما يضاعف من قدراتنا، ويمنحنا اختراقا مهما في النشاط الصناعي على المدى البعيد.