» بناء السور
وكانت حواري جدة القديمة حتى عام ١٣٦٦هـ داخل سور يحيط بها من جميع جهاتها، أمر ببنائه آخر سلاطين المماليك البرجية في مصر السلطان أبو النصر قانصوه عام ٩١٧هـ (١٥٠٩م) لحمايتها من غارات الغزاة البرتغاليين الذين يسعون للسيطرة على ملاحة البحر الأحمر.
وكلف السلطان أبو النصر أحد قادته - سعيد الكردي - الذي قام بتسخير الأهالي كبارهم وصغارهم لبناء السور الذي كان يتضمن 7 بوابات ربطت جدة بالعالم خارجه، وبنيت على مراحل وفق الضرورة، وبسبب ضيق بوابة المدينة أضيفت في بداية العهد السعودي بوابة ثامنة مزدوجة بعرض كافٍ يسمح بمرور السيارات بسهولة على الجانب الشمالي للسور.
» أسلوب فريد
وكان لأهالي جدة أسلوب فريد في البناء وكان البناء من الحجر المنقى المستخرج من بحيرة الأربعين، ثم يعدلونه بالآلات اليدوية ليوضع في مواضع تناسب حجمه، إلى جانب الأخشاب التي كانت ترد إليهم من المناطق المجاورة كوادي فاطمة أو ما كانوا يستوردونه من الخارج عن طريق الميناء (خاصة من الهند)، كما استخدموا الطين الذي كانوا يجلبونه من بحر الطين ويستعمل في تثبيت المنقبة ووضعها بعضها إلى بعض، وتتلخص طريقة البناء في رص الأحجار في مداميك يفصل بينها قواطع من الخشب «تكاليل» لتوزيع الأحمال على الحوائط كل متر تقريبا، ويشبه المبنى القديم إلى حد كبير المبنى الخرساني الحديث والأخشاب تمثل تقريبا الحوائط الخارجية للمنشأ الخرساني وذلك لتخفيف الأوزان باستعمال الخشب.