وقال ألدار خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سوريا وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، في تصريحات لفرانس برس: «يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا».
وأضاف: «أما الخيارات الأخرى فلا يمكن القبول بها؛ لأنها تمس سيادة سوريا وسيادة إدارتنا الذاتية»، معتبرا أن «تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع».
» تغيير معادلة
وتأتي مواقف خليل بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إقامة «منطقة آمنة» عرضها أكثر من 30 كلم في سوريا على طول الحدود التركية.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء إثر محادثة هاتفية مع ترامب، أن قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع وحدات حماية الشعب الكردية، التي تدعمها واشنطن. ورأى خليل أن «ترامب يريد تحقيق هذه المناطق الآمنة عبر التعاون التركي، لكن أي دور لتركيا سيغير المعادلة ولن تكون المنطقة آمنة، بل على العكس تركيا هي طرف والطرف لا يمكن أن يكون ضمانا للأمان».
» مخاوف وتأكيدات
وهددت تركيا مرارا خلال الأشهر الماضية بشن هجوم ضد المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.
وفاقم إعلان ترامب قراره المفاجئ الشهر الماضي بسحب قواته من سوريا خشية الأكراد من أن يمهد ذلك لهجوم تركي واسع.
وتؤكد واشنطن ضرورة حماية وحدات حماية الشعب الكردية، لمشاركتها الفعالة في قتال تنظيم داعش، في حين تعتبرها أنقرة مجموعة «إرهابية» على صلة وثيقة بحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا ضدها على أراضيها منذ أكثر من ثلاثين عاما.