أما بخصوص الاستعداد للعرض فقد ذكر جواد: «كنت مهيأ نفسيا موسيقيا فالتحدي الموسيقي كان أهم من الزمني، فأخذت عهدا على نفسي أن تعزف كل قطعة لمرة واحدة فقط، وعملت برنامجا يتألف من أكثر من 150 قطعة موسيقية، وكانت رحلة طويلة مدتها 24 ساعة ونصف الساعة، كنت أحمل هم كيف سأتحمل جسديا، وكانت هناك فترة راحة 5 دقائق فقط كل ساعة، كما تم منع الارتجال خلال العرض في عزف العود من قبل جينيس، وكان هذا صعبا لأن ثقافة العود مبنية على الارتجال، ولأني أول عازف عود في العالم يدخل لموسوعة جينيس قاموا بوضع رقم صعب أن يكسر حتى لا يصبح من السهولة تحطيم الرقم مستقبلا». كما كانت هناك لحظات تعب وعجز خلال العرض حيث توقف العازف نتيجة لآلام في أصابع اليد، وقال جواد: «قررت أن أتوقف بعد الساعة الـ18 ولكن تذكرت كلمة قالتها لي إحدى طالباتي أن التعب الجسدي ليس من الجسد إنما هو من المخ فيجب أن تتصالح مع عقلك، وبعدها قررت أن أواصل، وولدت لحظات الانتصار بعد الإحباط، وكانت لحظات جدا مؤثرة».
وأضاف: «أتمنى أن يتحطم الرقم من عازفين آخرين، وأن ألهم كل عازفي العود ليثابروا وينتصروا على ذاتهم؛ من أجل الأهداف الإنسانية التي تخدم المجتمع ولنصرة السلام وليس من أجل تحطيم رقم فقط، لأن دور الموسيقى خصوصا في بلداننا العربية شيء ترفيهي، بينما هي في الواقع فكر ومن خلالها نستطيع أن نغير الكثير في البشر، الفوز العظيم بالنسبة لي رؤية أشخاص لا أعرفهم يتراقصون ويبكون فرحا عند إعلان تسجيل الرقم في موسوعة جينيس، ورؤية طلابي يحتضنونني ويعتصمون معي، إضافة إلى احتضان هيئة الثقافة والآثار البحرينية ودعمي وعيش اللحظات معي بكل محبة».