وما بين خيارات عدة، اختار هتان باهبري الرحيل إلى الساحل الشرقي من أجل الانضمام إلى «دانة سيهات»، وهنالك بدأ لاعب خط الوسط رسم لوحة جديدة لمسيرته، كانت مليئة بالتألق ذلك الذي غلف بالمتعة والجمال.
عامان قضاهما باهبري برفقة الخليج، قبل أن يقرر بشكل مفاجئ الرحيل إلى دار «الليث الأبيض»، وفيه بدأ حقبة جديدة من التألق، رغم أنها لم تخل أبدًا من الصعوبات، لكن صلابته وقوة بأسه ساهمتا في استمراره، وتجاوزه مختلف التحديات، ليلفت أنظار الأرجنتيني بيتزي له، ولما تحصل عليه من إعجاب، فقد كان ضمن قائمته المغادرة إلى نهائيات كأس العالم (2018) بروسيا.
وهنالك، قدّم النجم الشاب جزءًا من لمساته الكبيرة، وأظهر عنفوانه وقوته، لكن الكثيرين توقعوا بألا يذهب بعيدًا عقب ذلك، متهمين إياه بـ «المزاجية»، واللاعب صاحب المستويات المتذبذبة.
هتان باهبري، كان يخبئ الكثير، وفي «آسيا»، ظهر بشكل مختلف، كاتبًا سطرًا جديدًا في تاريخه، وقاد الأخضر بفنياته وتحركاته التكتيكية الرائعة إلى تحقيق انتصارين متتاليين، وبالتالي حسم تأهله إلى دور الـ (16) من الحدث الآسيوي.
وما بين عاشق للأخضر السعودي ومحايد، كان الاتفاق واضحًا على النجومية الكبيرة لـ «هتان باهبري»، فقد صال وجال في لقاء كوريا الشمالية، وكان النجم الأول للقاء لبنان، الذي وضع فيه بصمته الواضحة، ومختتمًا إبداعاته بتمريرة ساحرة، نجح حسين المقهوي من خلالها في تسجيل هدف الحسم الثاني، الذي أكد على تأهل الصقور الخضر للدور الثاني من النسخة الـ (17) للبطولة الآسيوية.
الاتفاق على نجوميته كان منطلق أحاديث المحللين، وسط تأكيدات على أن استمراره في تقديم هذه العطاءات، سيجعل منه واحدًا من أفضل لاعبي خط المنتصف، ليس على مستوى الكرة السعودية وحسب، بل وعلى مستوى القارة الآسيوية ككل.