والسبب هنا بسيط، رغم غرابة المعادلة، حيث بادرت الحكومة بخطوات تشكر في سبيل الشفافية، وتوزيع فرص المشاريع بشكل عادل، من خلال إنشاء منصة المشاريع الإلكترونية، والتي تساهم - بلا شك - في ضمان عدم التلاعب في الأسعار والحصول على أفضل العروض للمناقصات، وهو ما يقلل من ترسية العقود على غير مستحقيها وبمبالغ خيالية. وكذلك أتاحت للمتضررين اللجوء إلى القنوات القضائية الرسمية؛ لتقديم بلاغاتهم عن أي شبهات وهو إجراء تعزز كثيرا بعد حملة الحكومة على الفساد في العام المنصرم، .
كما أن الحكومة أدت دورها في تعزيز الحوكمة، وفرض إجراءات وضوابط لقياس الأداء ومحاسبة المقصرين وتجاوز المتعثرين، وهو ما قاد إلى المحصلة النهائية بالحد من التجاوزات وإطالة المشاريع والتي حتما كانت ستقود إلى خسائر مادية مكلفة.
ولو نظرنا كذلك إلى أرقام ميزانية نيجيريا كمثال آخر، فإننا سنجد قيمة المليار أقل من قيمته الفعلية، بحكم انتشار الفساد في المشاريع الحكومية وغياب الإجراءات الصارمة تجاه التجاوزات. إذا، قيمة الأرقام في الميزانية العامة لا تمثل كل شيء دون النظر إلى عناصر عديدة تؤثر وترتبط في التنفيذ بعد إقرار الأموال المخصصة.