» الأحلام العثمانية
واستحضر التقرير الميداني -الذي أعدته الصحفية كارلوت كول- أن أردوغان استخدم خلال سنوات حكمه الـ17 الماضية الأحلام العثمانية التوسعية معتمدا على مقايضة الأحلام بالتجارة الخارجية والمرابطة العسكرية في الدول الأجنبية.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد التركي شهد خلال السنوات الثلاث، التي أعقبت المحاولة الانقلابية 2016 انكسارا جارفا، كانت شواهده خلال 2018 اضطرابا اقتصاديا، وهبوطا حادا في الليرة.
ومع ذلك، وبشكل مثير للريبة، نجح أردوغان في الانتخابات الأخيرة، وتوغل عميقا في نهجه الديكتاتوري داخل المؤسسات.
وأضاف التقرير: إن الشعب التركي وهو يصحو على هذه المفارقات، بدأ يهاجر بشكل جماعي ومن فئات تمثل المواهب والقوة المالية، وهو ما يشكل استفتاء سلبيا يتسم بفقدان الثقة برؤية أردوغان تؤكده أرقام الإحصاءات.
ونوعيات الذين هجروا تركيا خلال العامين أو الثلاثة الأخيرة، كما يقول تقرير «نيويورك تايمز»، هم من الرواد ورجال الأعمال والأكاديميين وآلاف الأثرياء، الذين يبيعون كل شيء ويحملون عائلاتهم وأموالهم هربا للخارج.
» أسطنبول الكئيبة
وتنسب الصحيفة إلى مصممة الأزياء ميرفي بايندر (38 سنة)، التي هاجرت إلى لندن هي وأمها، القول: أزور أسطنبول الآن من أجل أن أستكمل بيع كل شيء لنا هنا، وتضيف: أسطنبول هذه كئيبة.. ليست المدينة التي أعرفها.
وتروي بايندير كيف أنها تعرضت لمختلف أنواع الاضطهاد، والغضب، والتمييز الذي لم تستطع احتماله؛ وذلك عقابا لها على مشاركتها في مظاهرات 2013، التي خرجت لترفض مشروع الحكومة بتجزئة ساحة «تقسيم».
ويقدر رجل الأعمال التركي محمد غون حجم الثروات، التي هجرت تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية بمليارات الدولارات.
ويقول التقرير، الذي أصدره «البنك الأفريقي الآسيوي»: إن معظم هؤلاء هاجروا للإقامة في أوروبا، أو في الإمارات العربية المتحدة، وإن أسطنبول تحتل الآن المرتبة السابعة بين أكبر المدن الطاردة لأصحاب الثروات.