» حملة مستدامة
وقال الكاتب سكوت بي ماكدونالد: «قد يكون اعتراض البحرية الفنزويلية لسفينة أبحاث في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري جمهورية غويانا، قد يكون بداية لحملة أكثر استدامة من قبل نظام نيكولاس مادورو لإثارة النزعة القومية في الفترة التي سبقت بداية فترة رئاسة جديدة في يناير 2019».
وأوضح الكاتب: «العلاقات بين غويانا وفنزويلا متدهورة إلى حد كبير منذ تولي مادورو منصبه في عام 2013، عقب وفاة هوجو شافيز»، مشيرا إلى وجود نزاع حدودي قديم بين البلدين، يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر، لكن تمت تسويته عبر التحكيم الدولي.
وزاد: «تحدت فنزويلا هذه التسوية من حين لآخر، مطالبة بحوالي نصف البلاد تقريبا».
» شريان النفط
وأضاف كبير الاقتصاديين بمؤسسة سميث: «أدى الاكتشاف الأخير لكميات كبيرة من النفط قبالة شاطئ غويانا إلى فورة نفطية جديدة في البلد الكاريبي، ومع وجود عدد سكان يقل عن مليون نسمة واقتصاد عانى في الماضي، فإن النفط سيمثل دفعة حقيقية للاقتصاد، وإذا استخدم بحذر، فيمكنه أن يحسن حياة معظم سكان البلاد إلى حد كبير».
وأبان أن «المشكلة بالنسبة لغويانا، هي أن الاقتصاد الفنزويلي يغرق، وبشكل سيئ»، موضحا أن حكومة غويانا تشعر بقلق عميق من إمكانية مواصلة فنزويلا الضغط على قضية الحدود، ما يمثل خطرا حقيقيا لتنمية غويانا الاقتصادية من جانب جارتها الغربية.
» وضع معقد
ونوه الكاتب سكوت بي ماكدونالد بأن «الجيش الفنزويلي أكبر بكثير من جيش غويانا، ومع ذلك فإن التضاريس التي يمر عبرها أي توغل فنزويلي واسع النطاق صعبة، وعلاوة على ذلك، يتعين التساؤل عن مدى فعالية القوات المسلحة الفنزويلية في هذه المرحلة التي تشهد مشكلات بميزانية البلد والفساد داخل هيئة الضباط».
وأشار إلى أنه «وفي ظل هذه الظروف، هل سيكون الجيش الفنزويلي مستعدا وقادرا على شن حرب ضد غويانا؟ الجواب هو على الأرجح لا، لكن من المرجح أن يقوم بإجراء عدد من عمليات الاستئساد، مثل الاستيلاء على سفن استكشاف النفط».
ونوه الكاتب بأن ما يجعل الوضع أكثر تعقيدا هو انخراط القوى الكبرى في المنطقة، قائلا: «كانت كل من الصين وروسيا منخرطتين في الحفاظ على نظام مادورو في السلطة، على الرغم من أنه من المشكوك فيه أن تدعم بكين أو موسكو حرب كاراكاس لغويانا، وذلك في الوقت الذي تدعم فيه واشنطن الأخيرة».