الاستعراض الزائد والفشخرة التي لا تضر إلا صاحبها ربما نقول عنها كما يقول المثل (من بغا الدح لا يقول أح) مثل المبالغة في تكاليف الزواج وجلب أغلى الفنانين والصرف ببذخ أو الاستدانة من أجل السفر وغيرها، فهذه جميعا لا تضر إلا صاحبها وهو يتحمل ما يحصل له، أما الاستعراض المتعلق بالآخرين ويؤثر عليهم فهذا يجب أن تشدد عليه أقسى العقوبات.
انتشر مؤخرا نوع من المهايط وهو تربية الحيوانات المفترسة واقتناؤها في المنازل والاستراحات مثل النمور والفهود والضباع، وقس على ذلك بقية الأنواع في تطور خطير يؤكد ضرورة التعامل مع هذه المشكلة بحزم وقوة حتى لا تتحول إلى ظاهرة تنتشر في المجتمع، حيث يلجأ هؤلاء إلى الخروج في شوارع الحارات بحيواناتهم وإخافة المارة أو إطلاقها على زملائهم كنوع من المداعبة وهو يضحك بملء شدقيه على صديقه الذي يتملكه الرعب، والخطير في الأمر أنه ربما ينطلق هذا الحيوان من مخبئه ويفترس -لا قدر الله- أحد المارة أو الحضور في الموقع، وقد نبهني أحد الزملاء إلى نقطة خطيرة أنه ربما تتحول هذه الحيوانات إلى أداة قتل متعمدة من خلال إطلاقها على الضحية والتظاهر بعد ذلك أنه قضاء وقدر، ولذلك يجب أن تكون هناك عقوبات مغلظة لمن يجلب هذه الأنواع من الحيوانات داخل الأحياء أو من يرغب في تربيتها دون تصريح، في دولة الإمارات يعاقب من يقتني حيوانا خطرا ويسبب الرعب للمارة بالحبس مدة تصل إلى سبع سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم.. أتمنى تفعيلها.


