ولعل أحد أهداف رؤية 2030 أن تكون المملكة منصة لوجيستية، وأن تتقدم من المرتبة 49 إلى 25 عالميا والأول إقليميا، وبلغة الأرقام فيما يتعلق بالبنية التحتية للنقل في المملكة، فمن المتوقع أن ينمو عدد الشاحنات في المملكة سنويا بنسبة 8.4% ليصل إلى 1.2 مليون بحلول 2020م، كما أننا نملك شبكة طرق تعد أطول من محيط الكرة الأرضية، حيث إن مجموع أطوالها يعادل دورة ونصف الدورة حول الكرة الأرضية، بمجموع أكثر من 66 ألف كيلو متر.
وحين ننظر إلى النقل البحري، نجد أن هذا القطاع يسهم في تلبية احتياجات المملكة من الصادرات والواردات بنسبة 95%، وتضم بلادنا أوسع شبكة للنقل البحري في الشرق الأوسط، وتتألف من عشرة موانئ (ستة منها موانئ خاصة بالحاويات)، من بينها ميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل، وميناء الجبيل التجاري.
هذا القطاع له دور مهم وفاعل في النمو العالمي حيث يسهم في تطور التجارة المحلية والدولية وزيادة تنافسية الدول ويوظف ما نسبته 15-20% من القوى العاملة في بعض الدول المتقدمة، ويمكن أن ننظر فقط في التجربة السنغافورية لنقف على النتائج الضخمة إذ تعد سنغافورة أعلى مراكز الخدمات اللوجيستية أداء في آسيا، والخامسة عالميا، وتملك موانئ جوية وبحرية ساعدتها في تحقيق 21 مليار دولار سنويا كعائد للخدمات المقدمة في موانئها.. ذلك كله محفز للتوجه إلى تقديم خدمات لوجيستية تعكس تلك الحقائق وتجعلها أمرا واقعا أكثر إثراء لاستثماراتنا ونمونا.