جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الذى يزور جمهورية مصر العربية حاليًا, مع رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبدالعال سيد أحمد بمقر مجلس النواب في القاهرة.
ونوه بما تشهده العلاقات المصرية السعودية من تقدم كبير في الفترة الأخيرة على مختلف المستويات وفي مختلف المجالات، مضيفًا أن العلاقات بين مجلس النواب المصري ومجلس الشورى شهدت تطور ملموسا خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى الاجتماع الذي تم مؤخرًا بالقاهرة بين لجنتي الصداقة البرلمانية في مجلسي الشورى والنواب في البلدين، إضافة إلى التنسيق الدائم والمستمر بين المجلسين، سواًء في الاتحاد البرلماني الدولي، أو الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي.
ونوه بالجهود التي تبذلها المملكة للرقي بالمملكة اقتصاديًا وتنمويًا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وبجهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لدعم رؤية المملكة 2030 وتنفيذ استراتيجيتها الطموحة, مرحبًا في الوقت نفسه بالمستثمرين السعوديين, مؤكدًا استعداد مصر لاستقبال المزيد من المستثمرين واستعدادها للمشاركة في مشروعات رؤية المملكة 2030 .
وأكد رئيس مجلس النواب المصري, وقوف مصر الدائم مع المملكة وتأييدها للإجراءات التي اتخذتها للوقوف على ملابسات جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ودعمها لموقفها في هذا الشأن.
كما أدان محاولات بعض الدول لاستغلال هذه القضية سياسيًا وإخراجها من سياقها الجنائي، مؤكدًا رفض مصر جميع المحاولات التي تهدف إلى النيل من المملكة.
وتطرق عبدالعال إلى بعض الأزمات المشتعلة في المنطقة، مؤكدًا أن تعامل قيادتي مصر والمملكة العربية السعودية الحكيمة مع تلك الأزمات ساعد على تجنيب المنطقة الكثير من الحروب، التي تهدف بعض الدول إلى جر المنطقة إليها , مدينًا في الوقت نفسه سياسات إيران العدوانية لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخلات في شؤون دول المنطقة.
من جهته أعرب رئيس مجلس الشورى عن شكره وتقديره البالغ لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة, معبرًا عن سعادته وأعضاء الوفد بتلبية الدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس النواب, مؤكدًا أهمية الزيارة في إرساء التعاون البرلماني بين البلدين، ومواكبة تطلعات القيادتين في البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الزيارة في توثيق التعاون والتنسيق البرلماني بين الجانبين في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية, مؤكدًا أهمية العلاقات الاستراتيجية بين المملكة ومصر، اللتين يجمعهما مصير واحد, مشيراً في هذا الصدد إلى جهود لجنتي الصداقة بين البلدين في تقريب وجهات النظر , وتنمية ودعم العلاقات على المستويات كافة.
واطلع رئيس مجلس الشورى رئيس وأعضاء مجلس النواب المصري على الأهداف التي ترمي المملكة من تحقيقها من خلال رؤية المملكة 2030, سعيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تنمية شاملة للإنسان وبناء اقتصاد أكثر متانة يوفر للمواطن السعودي المزيد من الفرص، وينوع مصادر الدخل، ويعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأشار الدكتور عبدالله آل الشيخ إلى بعض الأزمات القائمة في المنطقة، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن المملكة قد استجابت لنداء الشرعية في اليمن الشقيق لمواجهة الخطر الحوثي.
وأكد أن المبالغات والحشد في قضية الحادث المؤسف لمقتل المواطن جمال خاشقجي لن يضير المملكة , مشددًا على أن من يحاول تسيسها أو استغلالها لن يتمكن من الهجوم على المملكة والنيل من سمعتها أو التشكيك في نهجها وثوابتها التي عُرفت بها.