» التحليل الفني
لا شك أن فشل اختراق المؤشر العام لمقاومة 7900 نقطة للمرة الثالثة خلال شهرين يدل على أنه لن يكون هناك اختراق لهذا المستوى إلا بأخبار إيجابية قوية وربما يكون ذلك مع تحسن أسعار النفط وتسجيله لأسعار أعلى من الأسعار الحالية ولو بشيء بسيط ليدلل على أن النفط بدأ يخرج من سطوة المسار الهابط الحاد والذي لم يشهد له العالم مثيلا منذ العام 2008م في حدته وسرعته، وبالرغم من ذلك إلا أن السوق ما زال محافظا على دعمه الأول عند 7600 نقطة وهذا أمر إيجابي لا يمكن إغفاله مطلقا.
في جميع الأحوال فإن البقاء فوق دعم 7600 نقطة أمر إيجابي ودليل على أنه من المرجح أن يعاود السوق صعوده ربما إلى ما فوق 8000 نقطة، أما في حال كسر ذلك الدعم فإنه قد يتجه المؤشر العام إلى مناطق 7000 نقطة من جديد وفي هذا إشارة سلبية على الشركات بشكل عام.
أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع المواد الأساسية يبدو أنه متجه لدعم 5200 نقطة وذلك بعد الضغط الذي واجهه من الأسهم القيادية خاصة معادن والتصنيع لكنه يبقى كتصحيح حتى الآن ولا يمكن القول بأنه مسار هابط رئيسي، كما لا يمكن الحديث عن إيجابية على القطاع إلا باختراق مقاومة 5650 نقطة.
من جهة أخرى أجد أن التصحيح قد أخذ منحنى أفقيا على قطاع البنوك منذ مطلع هذا الشهر وهذا يوحي بمدى الحيرة التي ضربت ملاك هذا القطاع فلا إيجابية إلا باختراق مقاومة 7150 نقطة ولا سلبية إلا بكسر دعم 7000 نقطة.
أخيرا أجد أنه رغم التراجع الواضح على قطاع المرافق العامة خلال جلسات نهاية الأسبوع الماضي بعد التراجع الكبير على سهم الكهرباء السعودية إلا أن القطاع لا يزال إيجابيا وأن الهبوط أتى للتصحيح فقط بعد صعود القطاع حوالي 12% وهذا أمر طبيعي.
» أسواق السلع العالمية
من خلال النظر إلى الأحداث التي دفعت أسعار النفط لهذا التراجع الكبير والسريع في وقت واحد يبدو أن الأخبار السياسية والاقتصادية قد تضافرت لأجل هذه النتيجة، وبعد إعلان البنك الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة الأربعاء الماضي أعتقد أن معظم هذه الضغوط ستتلاشى بشكل تدريجي حيث بات واضحا من خلال الحركة الفنية أن مؤشر الدولار ينوي الدخول في مسار هابط وهذا إيجابي للنفط.