وأضاف الراشد: لا شك أن النمو الاقتصادي يسير في الاتجاه الصحيح ويشهد توسعا في زيادة الإيرادات مع التقليل من الهدر المالي ورقابة على الانفاق في المشاريع الحكومية ومكافحة الفساد، إضافة إلى أن المملكة أحدثت برامج كبيرة ودخلا متنوعا بعيدا عن النفط وكان له أثر ايجابي في تحقيق أرقام كبيرة من الايرادات المالية لميزانية الدولة.
وعلق المحلل الاقتصادي فهد الثنيان قائلا: إن التدابير التي اتخذتها وزارة المالية لتنشيط الاقتصاد عملت على تنفيذ العديد من المبادرات بالتعاون مع الجهات المعنية والتي ساهمت بدورها في تطوير أداء المالية العامة خلال فترة زمنية قصيرة، واشتملت هذه المبادرات على ما يتعلق برفع الإيرادات غير النفطية من خلال تطبيق الضريبة المنتقاة وضريبة القيمة المضافة.
وأضاف الثنيان: إن التدابير نجحت في وضع إجراءات تحد من أثر هذه الضرائب وارتفاع أسعار الوقود من خلال برنامج حساب المواطن لضمان عدم تأثر الفئات منخفضة الدخل. من جانبه، قال الخبير الاقتصادي استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز د. حبيب تركستاني: إن الخطوات التي اتخذتها المملكة في تقنين الإنفاق ومراقبة المشاريع ومواجهة الفساد وعمل إصلاحات تهدف إلى جلب المزيد من الإيرادات مثل القيمة المضافة أو الضريبة وكذلك بعض الرسوم واستغلال بعض الموارد التي كانت مهملة إضافة إلى بعض المشاريع الخدمية كان لها مردود كبير خارج النفط. وأشار إلى أن هناك العديد من المشاريع الصناعية والخدمية التي بدأت تعطي ثمارها أو التي ما زالت تحت الانشاء، وهناك صادرات من المملكة ومنتجات من شركة سابك وغيرها لا يستهان فيها بالنسبة للاقتصاد السعودي، فالخطوات التي اتخذتها المملكة كانت ايجابية لاستمرار تحسن الاقتصاد وإيجاد اقتصاد متنوع.
إلى ذلك قال الخبير الاقتصادي د. إبراهيم باداود: إن رؤية 2030 كان من أحد بنودها هو عدم الاعتماد على النفط وتحقيق موارد مالية متنوعة والأرقام المتوقع تحقيقها خلال ميزانية 2019 تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح من خلال تنويع البرامج وتنويع الاقتصاد حتى نصل إلى أن نسبة الاعتماد على البترول لا تتجاوز 40% من إيرادات الدولة، فالمشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها مشاريع واعدة ورأس المال لها يعتبر مستثمرا فيها ومردودها الاقتصادي قادم لتحريك الايرادات والاقتصاد والدخل.