خمس ركائز
ويرتكز عام «التسامح» على خمس ركائز أساسية، تتمثل أولاها في تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على قيم التسامح لدى الأجيال الجديدة، كما جاء ترسيخ مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للتسامح، والثانية من خلال مجموعة دراسات اجتماعية متخصصة في مجال التسامح وحوار الثقافات والحضارات، والركيزة الثالثة تتمحور حول التسامح الثقافي، عبر مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة، وتتمثل الأخيرة بطرح تشريعات وسياسات تهدف إلى مأسسة قيم التسامح الثقافي والديني والاجتماعي، وأخيرًا تعزيز خطاب التسامح وتقبل الآخر من خلال مبادرات إعلامية هادفة.
وأشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أهمية مساهمة الدولة في بناء مجتمعات تعتمد التسامح والحوار منهجًا، وقال: إن دولة الإمارات تحمل رسالة عالمية ومهمة حضارية في ترسيخ هذه القيمة إقليميا ودوليا، وأضاف سموه: نتطلع للمساهمة في بناء مجتمعات تؤمن بقيمة التسامح والانفتاح والحوار بين الثقافات، وتؤسس نماذج حقيقية تعمل على تحسين واقع التسامح عربيًا وعالميًا.
»
مفاهيم وقيم
من جانبها قالت المستشارة الحقوقية والناشطة المجتمعية مريم محمد الأحمدي: إن إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2019 عامًا للتسامح، هو بمثابة استمرار لرعاية الدولة وقادتها للمفاهيم والقيم الإنسانية الحقوقية التي من شأنها دعم الأمن والسلم المجتمعيين، وتوفير مناخ من الأمن الاجتماعي القائم على قيم التعايش والسلام بين مختلف الشرائح المجتمعية.
ولفتت الأحمدي إلى أن إعلان قادة الدولة -يحفظهم الله- جاء تتويجًا للمبادئ التي تقوم عليها دولة الإمارات التي تضم على أراضيها أكثر من 200 جنسية، جميعهم يمثلون فريقا واحدا في خدمة الوطن، وهو دليل التسامح في الدولة وتقدير واحترام الآخر، وفق مناخ عام قائم على مبادئ القانون وقيم العدالة؛ ما يمثل في ذاته رعاية متكاملة لحقوق الإنسان، وهو ما حرصت عليه الدولة منذ خطواتها الأولى على يد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
