ويقول المحلل السياسي غانم العابد: إن وجود سليماني في بغداد كان لضمان تنصيب الوزراء المحسوبين على المعسكر الإيراني، بالإضافة إلى توسيع قاعدة الحليف السني خصوصاً بعد نجاحه في استقطاب ساسة ورجال دين سنة إلى معسكره، والبحث عن طرق وآليات لكسر العقوبات الأمريكية على إيران.
» تخاذل واستماتة
من جانبه، قال المستشار الاستراتيجي الأسبق بوزارة الدفاع العراقية معن الجبوري: لا يمكن اعتبار وجود سليماني في العراق زيارة، هو في العراق متى ما يشاء وحيثما وكيفما يشاء، ولديه تخويل سابق من حكومة المالكي وصف وظيفي متميز (مستشار) يجيز له الدخول والخروج بحرية في العراق، وحتما لا يقوى أحد على إثارة مدى دستورية أو قانونية مثل هذه الصلاحية، نظرا للنفوذ القوي الذي يتمتع به سليماني وبالتالي فإن «إيران في العراق»، بل وتجدهم يتسابقون في كسب وده والتقرب إليه شيعة وسنة، باعتباره عنصرا ضامنا ومصدر قوة لهم.
» مواقف متخاذلة
وأضاف الجبوري: أما فيما يتعلق بزيارته لمهدي الصميدعي، فمعروف هذا الأخير (الصميدعي) بمواقفه المتخاذلة (واستماتته) على المنصب، مضيفاً بأن هناك تسريبات أن يشغل منصب رئيس الوقف السني بدلا من عبداللطيف الهميم، ولفت إلى أنها رسالة واضحة إلى القوى الداخلية والإقليمية والدولية بالدور الإيراني الفاعل في العراق بشكل كبير ومعلن، فهناك قوى ظلامية سنية للأسف محسوبة على المحور الإيراني وتسمى «سنة إيران الجدد» متنفذة بالمشهد السياسي في العراق.
» فقدان للسيطرة
من جهته، قال المحلل السياسي العراقي ناجح الميزان: إن سليماني بدأ يفقد سيطرته على سياسيين شيعة، كما أن كثيرا من علماء الشيعة بالعراق عزفوا عن استقباله، فمقتدى الصدر رفض ذلك عدة مرات. واستطرد الميزان: مع الأسف أن علماء السنة المحسوبين على إيران، والذين تساقطوا وسقطوا في حضن ولاية الفقيه، أكثر تقديساً لسليماني من علماء الشيعة، مؤكدا أن إيران خسرت كل أوراق المناورة مع أمريكا، فلم يبق لها سوى أن تجهز مجاميع لمقاومتها، ومهدي الصميدعي إحدى هذه الجهات، مضيفا أن إيران تلعب على هذه الورقة لتخبر أمريكا أن من يقاتلكم هم «سنة» العراق.