وكشف العيسى ، أن الاستغناء عن نفق المشاة نهاية شارع قابل بعد 37 عاما من انشاءه ، يهدف إلى ربط شرق المنطقة التاريخية بغربها ، ويجعل شارع الذهب ممتداً مع سوق العلوي لزيادة التواصل البصري ، بحيث يصبح الطريق بدون أي قواطع من بوابة البنط شرقا حتى باب مكة غرباً ، يتخلله ممشى تراثي ، وتتواجد به عربات القولف الكهربائية التي تنقل كبار السن وذوي الاحتياجات ، ويتجول السياح في منطقة ممتدة أشبه بالمتحف التراثي المفتوح ، لاسيما أن شارع الذهب سيخصص للمشاة ولن يسمع رواده ضجيج السيارات أو تضايقهم عوادمها.
وشدد على حرص وزارة الثقافة على الإرث التاريخي الموجود في المنطقة شكلاً وموضوعاً، لافتاً إلى أن التطوير الجاري لن يؤثر على الامتداد التاريخي ، والبناء المعماري والتراث العمراني للمنطقة ، ولن يؤدي إلى أي إساءة للشكل العام ، وسيساهم في معالجة بعض العيوب الموجودة ، لاسيما أن نفق سوق العلوي كان يتسبب في تعطيل العملية التجارية غرب المنطقة ، وساهم في تضرر أكثر من 3000 محل تجاري موجودة بعد النفق ، تشمل سوق التمور والبخور والنورية والأسواق التراثية القديمة وبيوتها العتيقة ومعالمها المهمة ، حيث كان البعض يتصور أن كوبري العلوي هو نهاية المنطقة التاريخية.
وأوضح أن الوزارة تدرك العمق التراثي للمنطقة التي كانت ممراً رئيسياً للحجاج والمعتمرين الذين يصلون إلى ميناء جدة عند مبنى المحمل التجاري حاليا ، ويدخلون إلى جدة التاريخية عبر بوابة البحر أو البنط ، ويسيرون في شارع قابل إلى سوق العلوي ، وتخرج القوافل بعدها إلى مكة المكرمة ، حيث بني جسر علوي لتمر فوقه السيارات ومن تحته نفق للمشاة من الحجاج والمعتمرين ، إلا أن ذلك أثر على الامتداد البصري والحركة التجارية غرب المنطقة التاريخية.. فتحركت وزارة الثقافة لتحويل المنطقة إلى متحف تراثي مفتوح .