DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

دور سعودي هام في قمة العشرين

دور سعودي هام في قمة العشرين
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»
يشكل وفد المملكة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى اجتماعات قمة العشرين بالعاصمة الأرجنتينية أهمية قصوى في المباحثات والمناقشات التي تجرى في هذه القمة، لما تتمتع به المملكة من أثقال اقتصادية كبرى ذات تأثير مباشر على اقتصاديات دول العالم، وبحضور كافة زعماء القمة فإن الطرح السعودي للعديد من المسائل الحيوية له أهميته الخاصة في الظروف الدقيقة والصعبة التي تمر بها العديد من الدول النامية، ولقد ضم الوفد السعودي مسؤولين كبارا في الدولة كوزير الطاقة والصناعة ووزير المالية ووزير الخارجية، ويتوقع أن تخرج القمة بتوصيات هي على جانب كبير من الأهمية لمعالجة كافة القضايا الاقتصادية الملحة، لعل من بينها ملف المحافظة على معدلات أسعار النفط بين الدول المنتجة والمستهلكة لهذه المادة الإستراتيجية، كما أن الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين سيكون ملفها حاضرا في القمة حيث يتدارس المجتمعون العراقيل التي تواجه الشركات العملاقة في البلدين.
وثمة أزمات تتعلق بالنقل القسري للتقنية يتعلق بسرقة الملكية الفكرية بين الدول المشاركة، وتدارس كيفيات الدفاع عن التعددية حيال ذلك النقل، إضافة إلى ملفات اقتصادية شائكة لاشك أنها سوف تطرح على جدول أعمال القمة من شأنها أن تبحث في احتواء العديد من العراقيل والعقبات التي تصادف الدول المشاركة في القمة وغيرها من دول العالم، وثمة ملف يتعلق بإصلاح منظمة التجارة العالمية وهو ملف هام لا بد من تقليب كافة النقاط المتعلقة به بحرص شديد، وملف آخر يتعلق بحماية اتفاق باريس حول المناخ، وهذه حماية مطلوبة في ضوء كثرة القلاع الصناعية في الدول الكبرى على وجه الخصوص وفي الدول النامية أيضا لما لانبعاث الغازات منها من آثار سيئة على البيئة.
وسوف تناقش القمة ملفا يتعلق باتفاق «بريكست» إزاء قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتداعيات هذه القضية وآثارها على دول المجموعة الأوروبية، فثمة قضايا رئيسية وهامة ستكون محط عناية زعماء القمة، كما أن المملكة حريصة على طرح حماية أسواق النفط من التذبذب على طاولة المباحثات لما لهذه المسألة من أهمية للدول المنتجة والمستهلكة للنفط على حد سواء، وهو تذبذب يبدو أن له منحى جديدا بعد العقوبات الأمريكية المضروبة حول طهران، وإلى جانب هذا الملف المطروح من قبل المملكة فثمة ملف آخر لا يقل أهمية يتعلق بالجهود الدولية المبذولة لمكافحة ظاهرة الإرهاب، وهذا الملف سوف يناقش بتوسع كبير نظرا للمعاناة التي لحقت وما زالت تلحق بدول العالم قاطبة من شرور هذه الظاهرة ومساوئها الخبيثة.
وإزاء ذلك فإن المملكة نادت وما زالت تنادي بأهمية تجفيف منابع الإرهاب في كل مكان واحتواء هذه الظاهرة وتقليم أظافر الإرهابيين أينما وجدوا، فخطرهم لا يزال قائما وما زال يهدد أمن واستقرار دول العالم، ولا شك أن المملكة لها آراء نافذة في سائر القضايا المطروحة على طاولة قمة الأرجنتين، وسوف تستقبل الرياض قمة مجموعة العشرين المقبلة عام 2020، وهذه الاستضافة تمثل أهمية ثقل المملكة الاقتصادي في العالم، وأنها بهذه الاستضافة تبرهن على جديتها في حلحلة قضايا العالم الشائكة، لاسيما تلك المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والتجارية تحديدا.
وللمملكة تاريخ حافل مع قمة العشرين، ولها تأثيراتها الفاعلة والقوية على مجمل التوصيات التي خرجت بها، فهي عضو مهم في هذه القمة، وينظر إليها باعتبارها دولة لها كلمتها الفصل في العديد من الملفات التي تطرح للمناقشة عادة، ولسمو ولي العهد بما يملكه من خبرات اقتصادية متنوعة تأثير واضح على سير المحادثات والمباحثات بما يؤدي إلى الوصول للنتائج المرجوة من هذه القمة الاقتصادية العالمية الهامة.
ومن المعروف أن المملكة تمثل جزءا مهما في هذه القمة، وتصغي آذان القادة لصوتها لما له من تأثير إيجابي على مسيرة المباحثات، ولما له من تأثير أيضا على التوصيات المتمخضة عن هذه القمة الاقتصادية الرفيعة المستوى، وتلعب المملكة دورا هاما وحيويا في كل المناقشات التي دارت وتدور في قمة العشرين، وينظر زعماء العالم إلى هذا الدور بكثير من العناية والاهتمام بحكم أنه يرمي إلى مخارج مأمونة لأزمات العالم الاقتصادية والتجارية.
وتؤدي مصلحة قمة العشرين الاهتمام بالدور السعودي الهام في القمة، فالتجارب التي مرت بها المملكة في عهدها الميمون الحاضر لاسيما تلك المتعلقة بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية تخولها الخوض في مناقشة العديد من أزمات الدول النامية وكيفية النهوض بمقدراتها وتحقيق أحلامها في التنمية والبناء.
وللمملكة دور رئيسي وحيوي كما يعلم زعماء العالم وهم يعقدون جلسة مباحثاتهم الحالية في الأرجنتين فيما له علاقة مباشرة بضمان استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية، وقد حرصت المملكة باستمرار على اتباع سياسة نفطية تحول دون إغراق الأسواق بالنفط حفاظا على أسعاره المعقولة التي لا تضر بمصالح الدول المنتجة أو المستهلكة لهذه المادة الإستراتيجية الحيوية.
وبرؤية المملكة الطموح 2030 فإنها ستتحول إلى مركز اقتصادي وتجاري في العالم، وسوف تضاهي بتوطينها للصناعة وإقامة صناعات جديدة غير نفطية في زمن قياسي قصير كبريات الدول الصناعية المتقدمة في العالم، وقد كان للمملكة، ولا يزال، دورها المعهود لصياغة السياسات الاقتصادية العالمية، وهو دور لا ينكر على صعيد عالمي، فقد أقرت به جميع الأوساط الاقتصادية والتجارية في دول الشرق والغرب.
لقد حرصت المملكة دائما على الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من التلوث الصناعي، وهذه مسألة على غاية كبيرة من الأهمية نظير ما تنفثه المصانع المنتجة في الدول الصناعية والنامية من غازات ذات تأثير ضار على البيئة التي تحاول المملكة الحفاظ عليها بالحرص على تدارس السبل الكفيلة باحتواء هذه المشكلة التي ما زالت مستعصية، والتي لا بد من وجود حلول قاطعة لها تحول دون تفاقم آثارها السلبية على دول العالم كلها.
المزيد من المقالات