تركيا قبل سنوات من وصول أردوغان إلى سدة الحكم استفادت من بلايين الاستثمارات الخليجية وبلايين الدولارات الأوروبية التي خرجت من أوروبا كإجراء طبيعي لهجرة الأموال بعد الهزة الاقتصادية العالمية. وعندها قام أردوغان بأخذ كل جهد السياسيين ومنهم منافسه (كولن) الذي اتهمه بتدبير للانقلاب الأخير... وبقية القصص معروفة.
ولكن المشكلة الأكبر كانت وقت اندلاع الربيع العربي عندما انخدع أردوغان بنتائج هذا الربيع، وتوقع بحتمية سيطرة جماعة الاخوان المسلمين على زمام الأمور وخاصة في مصر. وراودته أحلام العودة لما يسمى بالخلافة العثمانية. ومع الوقت بدأت ملامح وجهه تتغير بعد أن عرف أن أحلامه لن تتحقق. وعندها بدأ بتحريك العواطف من خلال إقحام الدين الإسلامي في مشاكله مع أوروبا وتسويق دور تركيا بأنها ترعى مصالح البليون ونصف البليون من المسلمين.
ولكن كانت الطامة الكبرى لتركيا هو ما جرى في الأيام القليلة الماضية حين انكشف وجهها الحقيقي. فقد حاولت تركيا أن تستغل حادثا وقع لمواطن سعودي وفي مكان يعتبر أرضا سعودية وعمل قام به مواطنون سعوديون، ولكن اتضح منذ البداية أن تركيا لديها يد في ذلك. تجسست على مرافق دبلوماسية وادعت أنها على علم بجريمة قد تقع ولم تمعنها.. وباختصار فرجب طيب أردوغان يريد أن يلامس تراب المملكة، ولكنه حلم لن يتحقق.



