لقد جمع السعوديون بفخر بين الانتماء والولاء لقيادتهم ووطنهم، بينما نرى في غالبية ثقافات دول أخرى أن الانتماء والولاء مختلفان في المعنى والتطبيق، وقد لا يجتمعان ولا يرتبطان ببعضهما. يعني الانتماء هوية الإنسان لوطن وأمة ما، بينما يعني الولاء مشاعر نفسية عاطفية تربط الإنسان بالقيادة والسيادة والوطن وجميع مكتسباته المادية وغير المادية.
الانتماء في اللغة يعني الانتساب الفعلي لوطن ما أو جنسية ما أو قبيلة ما أو عائلة ما. رابط الانتماء بالجنسية ليس كرابط الانتماء بالميلاد، لذلك نجد بعض الدول تسحب جنسية المتجنس الذي ارتكب جريمة سياسية، ناهيك عن خيانته للوطن. أما مصطلح الولاء فيعني الإخلاص غير المشروط في القول والعمل لشخص ما نحو شخص ما أو وطن ما. وباختصار الولاء تعبير وشعور عاطفي يصبح حقيقة إذا انعكس على أفعال الشخص وتصرفاته. التعبير اللفظي عن الولاء والإخلاص والوفاء ذهني يحتاج إلى عمل فعلي يتطلب المجهود السلوكي، فمن يحب وطنه فعليه أن يحميه ويدافع عنه ويخلص في العمل لقيادته والدفاع عنها.
الولاء من الخصائص الإنسانية الأزلية التي لا تتغير بسهولة، بل يعد من الاحتياجات والهوية الإنسانية التي يتميز بها البشر. وبالطبع يعد الولاء والانتماء من أهم مكونات المستوى الثالث لاحتياجات الإنسان في هرم ماسلو للاحتياجات، حيث يشمل هذا المستوى الانتماء والعضوية والانتساب الاجتماعي Affiliation, Membership and Social Needs.
ترتبط قوة واستمرارية الولاء بالعديد من المحفزات الداعمة منها العدالة الاجتماعية في المعاملة والتواصل المستمر بين القيادة والأمة كما هو الحال في المملكة. ولا أقلل من دور التراحم والتعاطف بين القيادة والشعب في ترسيخ الولاء، كما حدث في قضية المرأة الحازمية التي استنجدت بالملك سلمان لإنقاذ أخيها من القصاص، حيث حصل لها ما أسعدها وحقق فرحتها وفرحة أخيها وأسرتها.
تتحمل الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية العامة والخاصة وشركات القطاع الخاص مسؤولة تنمية الولاء وترسيخه في المواطنين، لما لذلك من أثر إيجابي كبير في التنمية والتطوير ومواجهة الحملات الإعلامية المعادية للمملكة قيادة وشعباً. سرد قصص البطولات القيادية التاريخية ترسيخ للولاء مثل قصة فتح الرياض على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-.



