وأضاف سمو الأمير فيصل بن مشعل : إن على التعليم والشؤون الإسلامية والشؤون الاجتماعية وغيرها من أجهزة الدولة ذات العلاقة من مؤسسات المجتمع المدني مسؤولية كبيرة تجاه تعزيز وتوعية المجتمع في الترابط الأسري , وعليها مضاعفة جهودها والقيام بدورها في تعزيز هذا الجانب , مؤكداً أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في تباعد محيط الأسرة عن بعضهم البعض , وأسهمت بصناعة عزلة اجتماعية , مؤكداً ضرورة أن يأخذ كل فرد من أفراد الأسرة دوره بمتابعة نفسه ومحيطه , وأن على كل فرد مسؤولية عظيمة تجاه أبنائه وبناته ومتابعتهم والتعامل معهم بكل مسؤولية وجد , سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ هذه البلاد وقيادتها وأبنائها , وأن يديم عليها نعمة الأمن والآمان والسلامة والإستقرار .
جاء ذلك في كلمة سمو أمير منطقة القصيم خلال الجلسة الأسبوعية لسموه مع المواطنين مساء اليوم , في قصر التوحيد بمدينة بريدة ، بحضور وكلاء الأمارة ، وأصحاب الفضيلة , ومسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة وأهالي المنطقة ، وقدم خلالها الشيخ محمد بن سليمان المهنا ، ورقة عن " الترابط الأسري .. بوابة السلم الاجتماعي " ، وقال : إن الترابط الأسري هو ما يكون بين الأسرة الواحدة من تقارب وتلاحم وتعاون وتكاتف .
وأشار المهنا إلى أن كثير من المشكلات في المجتمع سببها التفكك الأسري واعتناق الشاب للأفكار المنحرفة وانضمامه للفئات الضالة والعصابات المجرمة ووقوعه في الأوحال والسيئات , مبيناً أن من أهم أسباب تلك المشكلات غياب دور الوالدين بشكل خاص والأسرة بشكل عام , مؤكداً أن من أهم أدوات التحصين قيام الوالدين بما عليهم من حقوق تجاه أولادهم ببذل الوسع في التربية وإبقاء حبل الصلة بينهم ممدوداً قوياً , مبيناً أن الأبناء الذين يتمتعون بعلاقات طيبة حميمة مع والديهم وأٍسرتهم هم أقل نسبة انحراف .
وبين المهنا أن على الوالدين مسؤولية كبيرة وأن سيطرتهما على الأبناء سهلة ميسورة إن يسرها الله , وأن الرسائل المستمرة الإيجابية التي يقدمها الوالدين لأبنائهما هي أشد تأثيراً عليهم بخلاف مسؤولية غيرهما كونها أصعب وأقل أثراً , مشيراً إلى أن الترابط الأسري بما فيه من محبة وإكرام وتكافل سبب لإستقرار الأسر وقلة التنازع , مؤكداً أن من مظاهر الترابط الأسري احترام أعضاء الأسرة بعضهم لبعض وهذا سبب رئيسي مهم في الاستقرار , مشيراً إلى أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآداب الشرعية في ديننا الحنيف تحث على الترابط والإحسان وحقوق ذوي القربى وعكست تفوقاً عظيماً للمسلمين ـ ولله الحمد ـ في كافة أنحاء العالم على غيرهم في الترابط الأسري .
وفي نهاية الجلسة ، شارك العديد من الحضور بطرح مداخلاتهم عن أهمية تعزيز الترابط الأسري وتنميته بين أفراد المجتمع والجيل بإعتبار ذلك مسؤولية الجميع , وأحد الركائز الأساسية لبناء المجتمع ، وتقوم بشكل أساسي على ضرورة تعزيز التواصل الاجتماعي ، بالإضافة إلى أهمية معرفة الآباء والأمهات بالتقنية لمتابعة أبنائهم واستثمار تلك التقنية الاستثمار الأمثل وتوعية الجيل برفع الوعي والحس التقني لديهم , والقيام بالعديد من المبادرات في الجهات الأهلية والحكومية لإقامة دورات وبرامج تهتم بالترابط الأسري وتربية الأبناء .