كما أن دراسة لأحد المستشارين لبرنامج مستقبل المدن السعودية ومنشورة بالموقع الإلكتروني لمنتدى التخطيط العمراني، قد خلصت إلى نفس النتيجة، وأشارت إلى ما تمت الإشارة إليه في مقالات ودراسات وأبحاث سابقة من الحاجة لزيادة أعداد الخريجين المتخصصين في مجال التخطيط العمراني، حيث بيّنت الدراسة أن عدد المخططين المسجلين في 5 وزارات و3 قطاعات ومؤسسات حكومية، و12 أمانة و39 بلدية حوالي 373 مخططًا فقط.
هذه الحاجة للمخططين تتزايد في ظل التحديات التي أشار إليها تقرير حالة المدن السعودية 2018، والعديد من الأبحاث والدراسات. ومن أهم هذه التحديات انتشار الزحف العمراني المفرط، ومشاكل ضبط وتوجيه النمو الحضري، وضعف حوكمة التنمية الحضرية، والاستهلاك غير المستدام للمياه والطاقة وتزايد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وأخيرًا وليس بآخر، أطرح هنا مبادرة «استقطاب الوزارة للمخططين»، بحيث تنسق وزارة الشؤون البلدية والقروية مع الجامعات الخمس التي تُخرج المتخصصين في مجال التخطيط الحضري والإقليمي لتزويدها بالدراسات التي تحتاجها، وبالأعداد المطلوبة من الخريجين حاضرًا، وللسنوات الـ15 القادمة، لتكوين فرق التخطيط المتكاملة القادرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتطوير على مستوى الوزارة «بوكالة الوزارة لتخطيط المدن، ومركز تطوير التصميم والتخطيط الحضري للمدن السعودية» وبالأمانات والبلديات والمجالس البلدية، وتحويل جميع مدن وقرى المملكة إلى تجمعات مستدامة لتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية المملكة 2030.
[email protected]