» التحليل الفني
من خلال النظر إلى الرسم البياني لسوق الأسهم السعودية، أجد أن المسار التصحيحي والذي بدأ من قمة 7900 نقطة، لا يزال قائما حتى الآن، وصحيح أن المؤشر العام تمكن من احترام دعم 7500 نقطة كإغلاق أسبوعي، إلا أنه مع التقلب الكبير لأسواق النفط فإنه من الضروري متابعة المقاومة الأولى عند مستوى 7800 نقطة؛ لأن الفشل في اختراق هذا المستوى والثبات أعلى منه سيكون بمثابة الإشارة الأولى على العودة لما دون مستوى 7500 نقطة وهذا من شأنه الضغط بقوة على أداء الشركات.
وبعد البحث في الرسوم البيانية للقطاعات القيادية أجد أن قطاع المواد الأساسية قد تمكن من دفع السوق خلال جلسات نهاية الأسبوع الماضي للارتداد صعودا وذلك بفضل احترام القطاع لدعم 5200 نقطة، وهذا جيد حتى الآن، لكنه بلا شك لا يكفي، فحتى تتأكد الإيجابية على القطاع فإنه لا بد من اختراق مقاومة 5550 نقطة، وهذا هو التحدي الصعب للقطاع في الفترة الراهنة والفشل في اختراق تلك المقاومة سلبي للغاية على القطاع.
في المقابل، أجد أن القطاع البنكي يعيش حالة من الاستقرار خلال الأسابيع الماضية بالتذبذب بين مقاومة 7200 نقطة ودعم 6600 نقطة وذلك بسبب ضعف التذبذب على الكثير من المصارف، خاصة البنك الأهلي، لكن لا بد من التنويه بأن اختراق المقاومة يؤكد الإيجابية بينما كسر الدعم سيلقي بظلال سلبية على السوق بشكل عام.
وفي ظل ضعف السيولة على القطاعات القيادية، يبدو أن قطاع التأمين هو الرابح الأكبر في هذه المعادلة، فارتفاع السيولة مع الشكل الفني المتشكل على القطاع يوحي بأن هناك مسارا صاعدا يلوح في الأفق ولا يبقى سوى اختراق مقاومة 3950 نقطة والاستقرار أعلى منها لتتأكد الإيجابية.
» أسواق السلع العالمية
تعيش أسواق النفط هذه الأيام أسوأ مراحلها منذ عدة سنوات، حيث ما زال خام برنت يسجل خسائر أسبوعية ولسبعة أسابيع متوالية، فقد خلالها أكثر من 32% من قيمته السوقية، بينما فقد خام نايمكس حوالي 33.50% وهذه التراجعات لم تكن لتأتي لولا الاستثناءات الأمريكية من العقوبات على إيران والتي مُنحت لثماني دول مما جعل هناك فائضا نفطيا تجاوز 1.5 مليون برميل كان الجميع يظن أنه ستُفقد من السوق وستجعل الأسعار تلامس 90 دولارا للبرميل على خام برنت، لكن ما حصل هو العكس تماما، وهذا الواقع سيجعل الآمال معلقة بمجموعة «أوبك» ومصدري النفط خارجها، والتي قد اجتمعت سابقا إلا أن اجتماعهم في ديسمبر المقبل سيتضمن قرارا بخفض الإنتاج بواقع 1.4 مليون برميل، لكن الأسواق تجاهلت هذه التصريحات، واستمرت بالهبوط مما يدفعني بالتوقع بأن المجموعة ستخفض حوالي 2 مليون برميل لتجعل الأسعار تتحسن قليلا.