بداية أختي الفاضلة أدي واجباتك الزوجية مع تقليل الاهتمام بالزوج وتظاهري بعدم الانشراح والانبساط معه، حتى يشعر بأن أمراً قد حدث غيّرك عليه فيدعوك للحديث ويسألك عما يضايقك؟ فإذا ألح عليك أجيبيه تلميحاً لا تصريحًا كقولك: أشعر أنك تحب امرأة غيري أو إحساسي أن لديك علاقات بفتيات، هنا لابد أن ينكر ويدافع عن نفسه وربما يحلف لك أنه بريء من كل هذا، أشعريه أنك صدقته واطلبي منه بعض الأعمال ليطمئن قلبك من أمور دينية لعلها تنهاه أن يفعل ما كان يفعل كالمحافظة على الصلاة، وأداء العمرة، وقراءة القرآن أو أمور حياتية كعدم السهر خارج البيت، أو أن يعرف كل منا الرقم السري لجوال الآخر، فهذا الإجراء كفيل -بإذن الله- أن يعطيه إنذارا وتحذيرا فيما لو اكتشفت الزوجة فعلاً أن لديه علاقات فإنه سيخسر كثيرا فيعيد حساباته، ومع هذا لا تحاولي البحث في جواله مرة أخرى، ووكلي أمره إلى الله واقبلي منه ظاهره، لأنك مهما فعلت من أجل أن تمنعيه وهو يريد أن يفعل فلن تستفيدي شيئاً من مراقبتك بل تزيدك هماً وغماً، فلست عليه بمسيطر ولا وكيل والهداية بيد الله، وما عليك إلا أن تقوم بما أوجب الله عليك وهو يتحمل وزره وحده وهو من سيحاسبه الله فقال سبحانه (كل نفس بما كسبت رهينة) مع الاجتهاد بالدعاء له أعانك الله ووفقك وأصلح زوجك وذريتك.
* المستشار الأسري بندر الراجح، جمعية وئام
