يبقى القطاع الخاص بحاجة إلى مزيد من الدعم والجهود المتضافرة للاستمرار والقدرة على البقاء في السوق المحلي، حيث يتطلب الأمر دعم جميع القطاعات لدعم الاستثمارات المحلية، والحفاظ على المؤشرات في تنامٍ إيجابي، فالمملكة العربية السعودية ملتزمة التزاما كاملا بزيادة مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، لأن الخصخصة عنصر أساسي في التحرر الاقتصادي، حيث جرى فتح مجموعة كبيرة من القطاعات مثل: الاتصالات السلكية واللا سلكية والكهرباء وشركات الطيران، والخدمات البريدية والسكك الحديدية والمدن الصناعية وخدمات الموانئ ومرافق المياه وبعض المناطق المحتملة للاستثمار أمام القطاع الخاص، وما زالت تسعى إلى فتح آفاق الاستثمار وتوسعة المجالات التنموية.
لم تأت الزيادة في مؤشر الهيئة العامة للإحصاء، في زيادة عمل المشتغلين من لا شيء، وإنما مجموعة عوامل اجتمعت ومنحت المؤشر مزيدا من التفاؤل وجملة من الطموحات والقرارات والايمان بأن شبابنا طاقة قادرة على العطاء. فالتقارير الرسمية الصادرة من الجهات المعنية كوزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة التجارة والاستثمار وجهات أخرى، تكشف عن الواقع التطويري للتوظيف والتدريب، ولخطط التوطين ومراحله نسبة عالية من ارتفاع المؤشر، حيث باتت فرص التوظيف متنوعة وذات قدرة على حماية العاملين في المنشآت مع منحهم العديد من المزايا المتعلقة في بيئة العمل، لما للاستقرار الوظيفي من تأثيرات على الواقع الرقمي، ورصد النتائج السنوية والدورية أيضا.
القطاع الخاص يمثل خيارا إستراتيجيا لتوظيف الشباب من الجنسين (الباحثين عن العمل) باعتباره محركا رئيسيا للاقتصاد الوطني الآخذ بالتحول إلى اقتصاد معرفي تنموي تنافسي الأمر الذي يجعله بيئة خصبة تتوافر بها فرص كبيرة من الوظائف التي تتناسب مع الكوادر البشرية المواطنة. كما أن فرص التدريب لا تنتهي، ولعل الخيارات المتاحة ذات منفعة مستقبلية تضمن وظيفة مستقرة لمن يبحث عنها.
«الشباب طاقة قادرة على العطاء، والمؤشرات الرقمية تمنحنا مزيدا من التفاؤل».