وفي مناقشة مجلس الشورى للتقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 38ـ1439 طالب الأعضاء بنقاط منها: إلزام الجهات الحكومية بتضمين تقاريرها السنوية تفاصيل عن الدراسات الاستشارية وآلية التعاقد والمبالغ المخصصة لذلك، ونتائج تلك الدراسات ومدى الاستفادة منها. وقد أشارت المناقشات إلى أن «جميع الجهات الحكومية تنفق مبالغ طائلة على الاستشارات». كما أن تقريرا حديثا لديوان المراقبة كشف عن إنفاق 12 مليار ريال هدرا على الأعمال الاستشارية؛ فقد أنفقت وزارة الاقتصاد مليارا و615 مليون ريال على الدراسات والاستشارات، وهو أكثر من 95% من ميزانيتها. لذلك، طلب المجلس معلومات تفصيلية عن الدراسات التي نفذتها وزارة الاقتصاد والتخطيط ومدى الاستفادة منها والفريق الذي قام بها.
ومع التحديات التي أشار إليها مساعد وزير الشؤون البلدية والقروية للتخطيط والتطوير، رغم الإنفاق الكبير على التقنية والكم الهائل من الدراسات والبيانات، والنقاط التي تحاور فيها أعضاء مجلس الشورى حول ترشيد الإنفاق في الدراسات والاستشارات؛ تتضح أهمية التكامل بين التخطيط الحضري والإقليمي والتخطيط الاقتصادي. وهنا تبرز أهمية صدور تنظيم هيئات تطوير المناطق الذي يهدف إلى التخطيط والتطوير الشامل للمنطقة في المجالات التنموية، البيئية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، والنقل والبنية الأساسية والبنية التحتية الرقمية.
وأخيراً وليس آخراً؛ ومع صدور تنظيم هيئات تطوير المناطق سيتضح التكامل بين منجزات وزارة الشؤون البلدية والقروية ومنجزات وزارة الاقتصاد والتخطيط؛ وكذلك سيبرز الدور التكاملي في الاستغلال الأمثل للموارد لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.