فلذلك يجب تحديد أسباب الحاجة للتمكين إما تحسين خدمة العملاء أو رفع مستوى الجودة أو زيادة الإنتاجية أو تنمية قدرات ومهارات المرؤوسين أو تخفيف عبء العمل عن المدير، وأيا كان السبب فإن توضيح ذلك للمرؤوسين يساعد في الحد من درجة الغموض.
إن أحد التغييرات الأساسية التي ستحدث من جراء تبني برنامج التمكين، ستكون بالطبع دور المديرين، فهم بحاجة لتغيير الأدوار التقليدية التي كانوا يقومون بها في السابق ويحتاجون أن يلعبوا دور المسهل والمدرب للعاملين، فوجود المدير كمدرب جزء أساسي من عملية التمكين، فالمدرب شخص يهتم بكرامة الفرد الإنسانية ونموه الروحي، وتحديد نوع القرارات التي سيتخلى عنها المديرون للمرؤوسين تشكل أحد أفضل الوسائل بالنسبة للمديرين والعاملين للتعرف على متطلبات التغيير في سلوكهم، فالمدراء عادة لا يحبذون التخلي عن السلطة والقوة التي اكتسبوها خلال فترة بقائهم في السلطة.
والتركيز على التمكين الفردي قد يؤدي إلى تجاهل عمل الفريق، لذلك رأى بعض الباحثين أهمية كبرى لتمكين المجموعة، لما للعمل الجماعي من فوائد تتجاوز العمل الفردي.
والإدارة العليا لا يمكنها إحداث هذا التحسين الشامل لكل مجالات المنظمة بمفردها، فلا بد من انخراط الجميع في هذه المسؤولية، ولا بد من أن تقوم عملية التمكين على جوانب وأسس متعددة، وهذه الأسس هي: التعليم، القيادة الناجحة، المراقبة الفاعلة، الدعم والتشجيع المستمر، الهيكلة المناسبة، والتفاعل بين هذه جميعا.