وأضاف سموه: "يسعدنا هذا المساء أن نكون في أبو ظبي، التي لها ذكرياتٌ خاصة وجميلةٌ في نفسي، بدأت في الثمانينات الميلادية حينما تشرفتُ بمقابلة المؤسس الراحل الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله-، الذي كان وما يزال مدرسة لنا جميعًا في التعامل والأخلاق، وكان يؤكد في كل مناسبةٍ أهميةَ تعزيزِ التلاقي التاريخي والحضاري الذي تتميز به منطقتنا، وأهميةَ تعزيزِه بين شعوبها، ولعل (معرِض طرق التجارة في الجزيرة العربية- روائع من آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) الذي يقام متزامناً مع "عام زايد"، في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، يأتي تحقيقاً لتطلعاته -رحمه الله-، وقادةِ دول المنطقة في تعزيز التكامل والتلاقي الثقافي بين شعوبها".
وأضاف سموه : "نحن نعيش الآن في عصر التلاقي البشري من خلال السفر والسياحة ووسائل التواصل الحديثة، التي تجعل هذا العالم متقاربًا أكثرَ من أي وقت مضى، ونعي اليوم أن التواصل الثقافي والحضاري بين الأمم هو من أهم الأمور التي يجب أن تُعنَى بها الدول، وأن إبراز الدول لحضاراتها من خلال استكشافها ومشاركة الآخرين في ذلك هو جزء لا يتجزأ من بناء الجسور بين الشعوب والثقافات.
ويعد معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"، ا واحداً من أهم المعارض السعودية العالمية التي قدمت التراث الحضاري للمملكة والجزيرة العربية لأكثر من خمسة ملايين زائر من مختلف دول العالم من خلال إقامة المعرض في أشهر المتاحف العالمية بالمدن والعواصم الأوروبية والأمريكية والآسيوية، إذ شكل المعرض فرصة مهمة وحيوية لاطلاع العالم على حضارات المملكة والجزيرة العربية وما تزخر به من إرث حضاري كبير، ومقومات حضارية وتاريخية ممتدة عبر العصور.