من الطبيعي جدا أن تحقق الكرة السعودية، خاصة على مستوى درجتي الناشئين والشباب نتائج مميزة وألقابا كثيرة آسيويا وعربيا وخليجيا، وكذلك عالميا نظير تواجد الكثير من المواهب، التي تنتظر الفرصة لإظهار ما لديها من فنون كرة القدم، وهذا ما لمسناه في السنوات الماضية، ولن أتحدث عن اللاعبين في المنتخب الأول لأن الحديث عن إنجاز اللقب الآسيوي والتأهل العالمي لمنتخب الشباب أجمل وأفضل.
الإنجاز الكبير لشباب القدم أكثر ما يميزه أنه جاء بسواعد أبناء الوطن، خاصة تواجد المدرب القدير العطوي وهذا أيضا ليس بغريب عليه، لأن الكثير من المدربين الوطنيين ينتظرون الفرصة لقيادة المنتخبات الوطنية والفرق المحلية لكن الثقة فيهم ضئيلة وشبه معدومة، وحتى مع تحقيق أي إنجاز أو تأهل فإن المهمة في المرحلة التالية تسند لغيره من مدربي الخواجات وهذا ما يتخوف منه على العطوي في المرحلة المقبلة، وقد يقول البعض لماذا لغة التشاؤم هذه؟ والجواب: أن ذلك بناء على تجارب سابقة مع المدربين الوطنيين.
مادام العطوي قاد الأخضر إلى المونديال واللقب الآسيوي، فما المانع أن يتواجد في كأس العالم مع الأخضر، دعوه يكمل مسيرته مع اللاعبين، الذين تعودوا أسلوبه ولغته التدريبية، امنحوه الفرصة ليترجم عطاءاته داخل الملعب من خلال نجوم قادرين على حرث الأرض حبا وعشقا من أجل رفع راية التوحيد وسط حماس قائد لهم يسمى العطوي، الذي لابد أن ينال نصيبه من الإشادة كما تلقاها قبله أكثر من مدرب وطني بداية من عميد المدربين الوطنيين خليل الزياني ونهاية بالعطوي.
في الختام، شكرا لكل لاعب من نجوم الأخضر الشاب، وبصراحة أدخلتم السعادة على قلوبنا بمستوى ونتائج تثلج الصدر، لم نعش هذه الفرحة منذ فترة طويلة لكنكم أكدتم العطاء والتميز، وقلتم هنا السعودية بكل لغات العالم.