ومن التحديات التي أشار إليها التقرير، وتكررت في كثير من الأبحاث والدراسات، أن التحضر في المملكة العربية السعودية قد حقق فوائد كبيرة وجلب جملة من التحديات، أبرزها: انتشار الزحف العمراني المفرط كنتاج لتخطيط حضري غير سليم ووفرة مالية مدفوعا إلى حد كبير بالتنقل باستخدام السيارة الخاصة، مما أدى إلى أن تتوسع فيه الكتلة العمرانية للمدن وضواحيها بشكل أسرع من نمو سكانها. ومن التحديات أيضا ضبط وتوجيه النمو الحضري، وضعف حوكمة التنمية الحضرية، والاستهلاك غير المستدام للمياه والطاقة وتزايد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وأخيرا وليس بآخر، وفي اليوم العالمي للمدن 2018، أطرح مبادرة لم يتطرق لها التقرير تساهم -إن شاء الله- في علاج التحديات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التي أشار إليها التقرير، وأشرنا إليها قبل ذلك في مقالات سابقة، وهي مبادرة «تمكين المخططين»، وتعني تحديد الخريجين المتخصصين في مجال التخطيط الحضري والإقليمي من الأقسام الخمسة فقط التي تخرج المخططين في جامعات المملكة، ورصد حاجة البلديات والأمانات ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئات تطوير المناطق والمدن ومجالس المناطق والبلدية. وتكوين فرق التخطيط بها؛ لسد الحاجة للمتخصصين والمساهمة في إيجاد مدن وأقاليم مستدامة ومرنة تتحقق معها أهداف رؤية المملكة 2030.