ومنذ فجر السبت، احتشد مئات من الأقباط الغاضبين داخل وحول كنيسة «تادروس» في مدينة المنيا، التي انتشر حولها رجال أمن ملثّمون وأكثر من عشر سيارات إسعاف، لحضور جنازة الضحايا.
وقُتل سبعة أقباط الجمعة في هجوم مسلّح استهدف حافلتهم فيما كانوا عائدين من زيارة إلى دير الأنبا صموئيل في المنيا.
وتبنّى التنظيم هذا الاعتداء، الأوّل الذي يستهدف الأقباط منذ نهاية ديسمبر 2017.
في مايو 2017، تبنّى «داعش» هجوماً على حافلة كانت تقلّ أقباطاً على الطريق نفسه، الذي حصل عليه اعتداء الجمعة، اذ كانوا متّجهين للدير نفسه، وأسفر ذلك الاعتداء عن سقوط نحو 28 قتيلاً.
» السيسي ينعي
ونعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ضحايا الهجوم في تغريدة على «تويتر» قائلاً: أنعي ببالغ الحزن، الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك.. وأتمنّى الشفاء العاجل للمصابين وأؤكّد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة.
ونشر المتحدّث الرسمي باسم الكنيسة القبطية على صفحته الرسمية على فيسبوك أسماء ستة من الضحايا، وينتمون كلّهم الى أسرة واحدة ومن بينهم ثلاثة أشقّاء وطفلة صغيرة.
وكان عام 2017 دامياً بالنسبة إلى الأقباط، الذين يُمثّلون نحو 10% من سكّان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة، وقد تعرّضوا خلاله لاعتداءات أوقعت أكثر من مائة قتيل وعشرات الجرحى.
» تماسك وقوة
وفي السياق، أكدت الكنيسة المصرية في بيان، أن مصر بتماسكها وبقوتها سوف تقضي على هذا الإرهاب، لأنها تسعى لكل الخير ولا تبغي شرا لأحد.
وقالت الكنيسة، في تعزية البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لأسر القتلى والمصابين في الحادث الإرهابي: إن مثل هذه الأحداث التي تصيبنا هي لا تصيبنا كمسيحيين فقط، لكنها تصيب المجتمع المصري كله، ونعلم أن أثمن ما نملكه هو وحدتنا وتماسكنا.