أوضح العلم الحديث أن المرأة ليست مسؤولة عن ولادة الإناث دون الذكور، وأن الرجل وحده هو المسؤول عن ذلك. فتكوين الحيوانات المنوية للرجل يكون على شكلين، إما أن يحمل 22 كروموسوما، بالإضافة إلى كروموسوم «Y» أو يحمل 22 كروموسوما بالإضافة إلى كروموسوم X المسؤول عن الأنوثة. بينما البويضة الخاصة بالنساء تحمل 22 كروموسوما بالإضافة إلى كروموسوم x فقط. مما يعني أن الرجل هو من يؤثر في نوعية المولود وليس المرأة. ومع تلك الحقيقة العلمية التي لا تشكيك فيها، إلا أن هناك من يتجاهل ذلك ويحمّل المرأة المسؤولية عن عدم إنجاب الذكور.
ليس لدي إحصائية دقيقة عن عدد حالات الطلاق في المملكة والتي حدثت بسبب تحميل الرجل زوجته عدم إنجاب الذكور. لكن في إحصائية اطلعت عليها في مصر تؤكد أن هناك 12000 حالة طلاق لهذا السبب منها 1780في القاهرة وحدها و1017 في الإسكندرية، بينما زادت في محافظات الصعيد والوجه القبلي بنسبة 20 %. وكما هو واضح فإن هذه الحالات تتضاعف في المجتمعات القروية، ولهذا أعتقد أن في المملكة أعدادا لا تقل عن تلك الأعداد.
الكثير من الرجال يعتقدون أن المولود الذكر أفضل بكثير من المولودة الأنثى. وأنا هنا لست بصدد المقارنة بين أيهما الأفضل، لاعتقادي بأن الذرية بغض النظر عن جنسها هي نعمة من الله لا يقدر قيمتها إلا من حرم منها. ومع ذلك أقول وبحكم أنني والد لأربع بنات، إن البنات يحملن عاطفة قد لا يحملها الأبناء، وهن ألطف الكائنات وأرقها وأحنها، بل إنهن فاكهة الحياة ومتعة الأمسيات وأنيسات العمر مهما طال. والأشقاء في مصر لديهم مثل شعبي يقول «اللي ما خلفش بنات.. ما خلفش».
نصيحتي لكم بأن تحمدوا الله وتشكروه على ما رزقكم من ذرية، فغيركم يتمنون هذه النعمة. ولكم تحياتي..