وقال رئيس اللجنة التجارية بغرفة الشرقية هاني العفالق: إن السوق يتميز حاليا بالاستقرار في الأسعار أمام معروض وفير من السيارات المعروضة للبيع، وحركة أفضل في البيع تقدر بـ 15% عن العامين الماضيين اللذين شهدا تراجعا كبيرا في الأسعار لضعف حركة البيع، وهذا أدى بالعديد من التجار إلى الاهتمام بتصريف المخزون دون التركيز على تحقيق الأرباح من أجل تحريك المبيعات والمحافظة على استمرار أنشطتهم في السوق، وتفاديا للخسائر جراء انخفاض المبيعات التي سجلت تراجعا خلال العامين الماضيين تقدر نسبته بـ أكثر من 30%.
وأضاف: إن المستهلكين يركزون حاليا على شراء السيارات التي أغلبها مستعملة والتي لا تتجاوز أسعارها 40 ألف ريال، مشيرا إلى أن تجارة السيارات سواء الجديدة أو المستخدمة لا تزال تواجه مجموعة من التحديات في السوق، منها خروج نسبة كبيرة من المعارض العاملة في السوق؛ بسبب بعض الأنظمة والقرارات التي صدرت من قبل مصلحة الجمارك والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والتي أوقفت نشاط استيراد السيارات المستعملة من الخارج لتحسين حالة السوق، وكان هذا النشاط يوفر المزيد من أنواع السيارات والفرص السعرية أمام المستهلكين، إضافة إلى تعدد مواقع التجارة الإلكترونية التي أخذت مساحة كبيرة من عمليات البيع والشراء وأصبحت تنافس المعارض والشركات التي لديها تكاليف تشغيلية، مؤكدا أن قطاع السيارات المستخدمة سيظل مستمرا في نشاطه تحت ظل أي وضع اقتصادي.
» نمو الأسواق
وأكد المستثمر بقطاع بيع واستيراد السيارات المستعملة يوسف الناصر، أن مبيعات السيارات المستخدمة زادت عن الفترة الماضية بنسبة 20%، ويدل على ذلك ما تم تسجيله من عمليات تداول وعقود بيع تمت في المعارض، مشيرا إلى أن المستهلكين كانوا يركزون على شراء السيارات التي تستهلك نسبة قليلة من الوقود مثل: الكورية واليابانية.
وأوضح الناصر أن نشاط استيراد السيارات المستعملة من الخارج تراجع رغم التزام أغلب المستوردين بأنظمة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس ومصلحة الجمارك عند استيرادهم السيارات، وتوقع نمو السوق بصفة تدريجية حتى مطلع الـعام 2019، ومن ثم العودة إلى وضعها الطبيعي كما كانت في السابق.