احتد التوتر والمواجهة بين زعيم الميليشيات الانقلابية وأنصار عمه الداعية الزيدي عبدالعظيم الحوثي، والتي شملت صعدة وحجة وعمران وصنعاء، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين واحتجاز عبدالملك لعشرات الجرحى من اتباع عمه، في وقت شدد فيه الدبلوماسي اليمني السابق أحمد ناشر، على أن الخلاف سيعمق جراح الانقلابيين بالتزامن مع خسائرهم أمام الشرعية والتحالف العربي. ولفت الناشر في حديثه لـ(اليوم)، إلى أن ما سيزيد الأمر سوءا بالنسبة للحوثي هو تحرير الحديدة التي يعتمد على مينائها في تزويد ميليشياته بالأسلحة، ومتى ما حررت فسينتهي أمر الميليشيات إلى قتال داخلي على السلطة والمال.
بدورها قالت الكاتبة والناشطة الحقوقية منى هيثم لـ(اليوم): إن الخلاف بين عبدالملك وعمه لتعارض المصالح، ويبدو أن عبدالملك قلل من الدعم المالي لعمه، بجانب إبرامه اتفاقات قبلية ومع بعض الدول وعمه ليس على إطلاع بها، وأضافت: حتى الاغتيالات بين عناصرهم تكون سرية وليست مباشرة مثل حرب العصابات. وأكدت، أنهما في النهاية وكلاء إيران في اليمن، ولا نعتبر الخلاف بينهما كبيرا جدا لدرجة صراع؛ لأن الجهة التي تنفذ أوامرها على الطرفين تستطيع إنهاءه في أي وقت، مشيرة إلى أن صداماتهما المسلحة يحيطها التعتيم، فالميليشيات تمنع المصورين والإعلاميين من دخول مناطق الاشتباك بين عبدالملك وعمه، ولفتت إلى أنها تتركز في صعدة وعمران.