أوضح رئيس لجنة الخرسانة الجاهزة في غرفة جدة عضو اللجنة الوطنية للخرسانة الجاهزة في مجلس الغرف السعودية م. أحمد كوثر أن معدلات أسعار إنتاج مصانع الإسمنت ارتفعت بنسبة 30% منذ بداية العام الهجري الجديد، وكان من العوامل وراء هذا الارتفاع زيادة الأعباء المادية على مصانع الإسمنت منها تكاليف رسوم العمالة، وتكاليف الطاقة مما دفعها لرفع الأسعار لمواجهتها.
» تأثر ارتفاع الأسعار
وأكد كوثر لـ«اليوم»، أن ارتفاع الأسعار في الإسمنت سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة المباني والمشاريع من جسور وطرق وغيرها، إذ يستحوذ الإسمنت على نسبة 70% من مكونات الخرسانة المطلوبة لتنفيذها، إضافة إلى الأخذ في الاعتبار أن أي مشروع سكني أو غيره يعتمد على الإسمنت بنسبة 20% من مواد الإنشاء.
وأشار إلى أن أسعار الإسمنت ممكن أن تتأثر من تنفيذ المشاريع العملاقة مثل مدينة نيوم أو في حالة كان هناك تصدير بشكل كبير خاصة للبلدان التي بحاجة إلى إعادة إعمار.
» زيادة المشاريع
وقال أحد مسؤولي مبيعات الإسمنت موسى الزغبي: إن ارتفاع الأسعار ناتج عن ثلاثة عوامل منها المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في المملكة، إضافة إلى الأخبار السارة عما تم تحقيقه في الميزانية لهذا العام، والعامل الثالث التوجه إلى التصدير للخارج لليمن وأفريقيا وربما يتم التصدير إلى سوريا عن طريق الأردن وكذلك العراق، كل هذه العوامل المؤدية لرفع الطلب على إنتاج المصانع تساهم في ارتفاع الأسعار.
وتوقع أن تصل الأسعار إلى النسبة القصوى، التي تم تحديدها في السباق من قبل الدولة بحيث ألا يتجاوز سعر الطن 240 ريالا، مشيرا إلى أن مع حالة الركود التي تعرض لها الإسمنت مؤخرا تراجع سعر الطن إلى أقل من 180 ريالا للطن.
» تصدير الإسمنت
وتوقع الزغبي أن يشهد إنتاج مصانع الإسمنت خلال المرحلة القادمة ارتفاعا ملحوظا في الطلب مع تنفيذ مشاريع عملاقة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر، والمباني المتنوعة في السوق المحلية، إضافة إلى السماح بالتصدير خاصة للبلدان التي تحتاج إلى إعادة إعمار مثل العراق وسوريا واليمن، وتلبية الطلب على الإسمنت السعودي في بعض الدول الأفريقية.
» توحيد الأسعار
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي في سوق الإسمنت وحيد الزين إن ارتفاع الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين ليس له مبرر رغم وجود حالة من الركود، ورغم عدم احتياج المشاريع العملاقة في المملكة إلى الكميات الكبيرة، التي يتوقع البعض أن تستنزف إنتاج المصانع، إضافة إلى أن البلدان التي يتطلع إلى التصدير لها لم تستقر الأمور فيها، مشيرا إلى أنه عادة ما ترفع المصانع الأسعار مع قرب موعد إعلان الميزانية وذلك لتعطي المقاولين المنفذين للمشاريع المعتمدة في كل ميزانية مؤشرا بالأسعار الجديدة لتؤخذ في الحسبان في عروض التنفيذ.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يشهد سوق الإسمنت خلال المرحلة القادمة إقبالا كبيرا، خاصة مع احتياج المشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية وغيرهما من المشاريع للإسمنت، ومع الإعلان عن مشاريع جديدة في الميزانية الجديدة، وهذا ما سيؤدي إلى رفع الأسعار.
واشار إلى أن هناك عاملا آخر وهو مطالبة اللجنة الوطنية للمصانع الإسمنت بتوحيد الأسعار، خاصة أن الأسعار من مصنع إلى آخر تختلف وربما كان الارتفاع في الأسعار ناتجا عن المطالبة بتوحيد الأسعار بسبب المضاربات في سوق الإسمنت، خاصة ما يتم بيعه خارج المصانع من قبل الموزعين.