تلك التوقعات تضعنا في إطار أكثر سلاسة لمواجهة تحدياتنا وخلق الحافز، الذي يرتفع بمستوى أداء الإنتاج غير النفطي لأنه الضروري لخدمة التنويع الاقتصادي، فنحن نتجه إلى الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي، الذي يعتمد على النفط وحده كمصدر للدخل، وفتح الباب واسعا أمام استثمارات أخرى تعزز حضور الصادرات غير النفطية وجعلها أكثر حيويا في زيادة الدخل الوطني، ومع مثل هذه التوقعات فإننا نأمل ونتطلع أن يكون تنفيذ برامج الرؤية قد بدأ يأتي أكله ويفتح مزيدا من الأبواب أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، وجذب الرساميل من كل أنحاء العالم باتجاه اقتصاد يمكن أن يقدم الكثير في سياق الأداء الاستثماري والرأسمالي.
البنية الأساسية للاقتصاد الوطني تهيئ لنمو جميع الأنشطة الاقتصادية، فمناخ الاستثمار وبيئة الأعمال تتناسب مع متطلبات الأداء الاستثماري الدولي، الذي يمكن أن ينقل تقنياته وخبراته وأعماله إلى داخل بلادنا ويكسبنا قيمة مضافة تعزز المحتوى المحلي، وتتوسع بسوقنا الكبير ليصبح أكثر ترابطا مع الأسواق العالمية في العديد من السلع والمنتجات، وليس النفط وحده، وذلك ما يجعلنا أكثر ارتياحا لتلك التوقعات، التي تحفز المستثمرين وتمنح الأسواق قوة دفع في جميع الأعمال والأنشطة الاستثمارية والمالية، التي تدعم صعود الناتج المحلي الإجمالي وبناء اقتصاد وطني أكثر قوة وتطورا.