وأظهرت نتائج تقرير تقييم الأثر الاقتصادي الذي أجرته شركة مشاريع "كريدا" الأسترالية، المتخصصة في تأسيس وإدارة حاضنات الأعمال التقنية على مستوى دول العالم، أن مساهمة برنامج بادر في الاقتصاد السعودي بلغت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة نحو 664 مليون ريال، وذلك بزيادة وصلت إلى 56% مقارنة بتقرير تقييم الأثر الاقتصادي الذي أجٌري في عام 2015م.
وتضمن تقرير تقييم الأثر الاقتصادي للفترة من عام 2015 وحتى نهاية العام الماضي، ملخصاً للمؤشرات الاقتصادية لقطاع الشركات التقنية الناشئة في السعودية لجهة تطور مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتأثيرها المباشر على النموّ الاقتصادي وحصته من سوق العمل، وإجمالي الاستثمارات، مع رصد التوقعات لنسب التطور والنمو في تلك المؤشرات خلال السنوات المقبلة، حيث أعٌلنت نتائج التقرير خلال مشاركة برنامج "بادر" في أسبوع "جايتكس للتقنية 2018"، الذي انطلقت فعالياته في مدينة دبي اليوم.
يذكر أن برنامج "بادر" لحاضنات ومسرِّعات التقنية، تسلّم رسمياً مطلع هذا الشهر مهمة رئاسة الشبكة العربية لحاضنات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمدن التكنولوجية بالمنطقة العربية "أرتيكنيت"، لمدة ثلاث سنوات، تمتد من 2019 إلى 2021 م، الهادفة إلى تبادل الأفكار والرؤى حول أنجح السبل للنهوض بصناعة حاضنات الاعمال العربية، والاستفادة من الخبرات والمعلومات والتجارب للارتقاء بأداء تلك الحاضنات، ووضع الخطط والبرامج الطموحة لتحسين أداء وتعزيز دور الشركات الناشئة في العالم العربي.
واعتمدت "كريدا" الأسترالية في تقريرها منهجيتين محددتين لتقييم الأثر الاقتصادي لبرنامج "بادر" ومساهمته في الاقتصاد السعودي، الأولى المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي على أساس النفقات الإجمالية للشركات التقنية المحتضنة والمتخرجة من البرنامج، والثاني مساهمة تلك الشركات في الناتج المحلي الإجمالي على أساس إيراداتها السنوية.
وبحسب التقرير، فقد شهد أداء برنامج بادر خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة نمواً قوياً لجهة عدد الوظائف التي خلقتها الشركات المحتضنة والمتخرجة وتأثيرها الاقتصادي، متوقعاً ارتفاع نسبة مساهمة تلك الشركات في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، نتيجة التحسينات الهيكلية والتشغيلية التي طبقها البرنامج في عامي 2016 و2017، والتي ستعزز بدورها الأداء المستقبلي للبرنامج بحسب التقرير.