وشكلت استراتيجية الطاقة المستدامة في المملكة العربية السعودية حجر الزاوية لاستدامة الطاقة في المنطقة وخارجها ،فضمان مستقبل أفضل لأطفالنا وأحفادنا يقتضي أن نكافح جميعا لخلق مستقبل طاقوي عملي للجميع، ويجب أن يكون هذا الجهد جماعيا، ويصبح الوصول الى الطاقة متاحا على نطاق واسع، وأن تكون الطاقة معقولة الكلفة ومستدامة وتستخدم بدرجة مثلى من الكفاءة.
والجدير بالذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الأمين وبصفته رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى وعراب رؤية 2030 يولي اهتماما كبيرا بكل ما يعزز الاقتصاد السعودي، وفي مقدمة ذلك مشاريع الطاقة؛ وعلى رأسها الطاقة المتجددة.
ويؤمن سموه بأن المملكة لديها إمكانات كبيرة كامنة وظاهرة، تنتظر من يكتشفها، ويستطيع التعامل معها بشكل جيد؛ مؤكدا على أهمية الابتكار والتحديث في قطاع الطاقة، والوصول إلى اختراعات تقلل من استخدام الطاقة، وترشيدها بشكل يقلل من حجم الاستهلاك المحلي الذي ينمو بمعدل 5% سنويا، ومما يضمن نجاح المملكة في مشاريع الطاقة المتجددة وبخاصة الطاقة الشمسية وتعزيز الدخل القومي للبلاد؛ أن العديد من علماء الطاقة يرون أن الشمس الساطعة على الربع الخالي كفيلة بتأمين احتياجات العالم من الطاقة.
وإذا كانت مشاريع الطاقة الشمسية مرتفعة الثمن في وقت سابق؛ فإنها شهدت تراجعا كبيرا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة؛ مما يعزز هذه المشاريع ويساعد على انتشارها، وينتظر السعودية خلال الأعوام المقبلة مستقبل مبهر، بعد أن حازت المملكة على الريادة في إنتاج الطاقة البترولية، هاهي تقرأ المستقبل جيدا وتسعى للاستفادة من مقدراتها الطبيعية الأخرى المتمثلة بشكل جلي في الطاقة الشمسية وغدت محورا مستقبليا مهما قادرا على توفير الاستثمارات والأموال لتنمية هذا الوطن وازدهاره.