عانى قطاع المقاولات في السنوات الماضية من بعض التعثر، ولكننا في خضم مرحلة تتطلب نشاطا حيويا للقطاع حتى يستطيع أن ينهض بدوره في خدمة الاقتصاد الكلي، ولنا أن نتخيّل حجم المردود والعائد المادي والمهاري، الذي يتوافر للقطاع في حال نشط بكامل طاقته القصوى، التي تتوافق مع تطلعاتنا في التنمية والنمو.
من المهم للغاية توطين القطاع وإن لم يتوافر ذلك في المستويات الوسطى والأدنى فلا بد أن تكون الإدارة سعودية بحيث تكتسب قدرات وتستفيد من خبرات الآخرين، الذين صعدوا بنماذج عالمية في هذا المجال، لأن التحول الوطني يقتضي نقل التجارب والخبرات، ولا يمكن أن ينشط قطاع مهم مثل المقاولات بمعزل عن الأيادي الوطنية، التي يمكن أن تسهم بدور وطني فاعل ومؤثر في جميع مجالات التنمية والبناء.
ولا شك في أن مرحلة تنفيذ الرؤية وتدعيم التحول الوطني تتأكد الحاجة إلى قطاع مقاولات وطني متكامل قادر على المنافسة وإنشاء أعظم وأكبر الصروح دون مشكلات تتعلق بالإدارة أو التنفيذ، لأنه في حال اكتمال توطين هذا القطاع بنسبة طموحة، فإن ذلك يعتبر أحد المؤشرات المهمة في مساعينا لتوطين مثل هذه الصناعات والأنشطة التي تؤدي دورا محوريا في مختلف عمليات التنمية واستيعاب الكادر البشري في مشاريع ذات جدوى عالية على صعيد العائد والخبرات وتحقيق المنجزات.