وتركز عمل بعض هذه الفرق الميدانية على مواقع الأبراج الكهربائية القريبة من المسالخ وأسواق الأغنام التي يستغلها مجموعة من المقيمين المخالفين لممارسة أعمال الذبح والسلخ دون مراعاة للأضرار والمخاطر الناتجة عنها، حيث كلفت شركة الكهرباء فرقًا للمناوبة على هذه المهام العملية ومراقبة الأوضاع مع فتح خط ساخن مع الشرطة؛ للحد من مخالفة الأشخاص وحماية الفرق التفتيشية في حال وجود تجاوزات أو اعتداءات على الموظفين. وأوضح رئيس بلدية الخبر المهندس سلطان الزايدي لـ«اليوم» أن موقع المسلخ شهد أعدادًا كبيرة يوم أمس من الأهالي الذين أرادوا ذبح أضحيتهم ابتداء من بعد صلاة العيد وحتى وقت إغلاق المسلخ، مبينًا أنه تم استيعاب كافة الأعداد وتنظيم الذبح وفق آلية واضحة تتضمن أرقامًا لأعداد الأضحية ووقتًا محددًا لإنهاء العمل بها، حيث تجاوز عدد الأضاحي التي تم ذبحها يوم أمس ١٢٧٠ أضحية، تم تسليمها لأصحابها بعد الذبح بإشراف من أطباء مختصين ومراقبين؛ للتأكد من الأوضاع الصحية، كما تم عمل صالة مخصصة لانتظار عملاء المسلخ بهدف راحتهم وتحقيق معايير الجودة بالعمل.
وأكد المهندس الزايدي أن ظاهرة الذبح العشوائي تم الحد منها بشكل كبير باستثناء حالات نادرة من بعض المواطنين تم إبلاغهم بمخالفتهم للأنظمة وذلك بمواقع خارجية غير مهيأة للذبح، مشيرًا إلى أن الحملات الرقابية والتفتيشية على الطرق السريعة مثل طريق الجزائر ومواقع أبراج الكهرباء نجحت في إيقاف هذه المخالفات.
ورصدت «اليوم» أمس مع أول أيام عيد الأضحى المبارك نجاحًا لجهود الفرق التفتيشية وبلدية الخبر في الحد من انتشار ظاهرة الذبح العشوائي بمواقع مختلفة كانت قد تحولت بالأعياد الماضية إلى مواقع للذبح والسلخ المخالف للأنظمة والتعليمات الرسمية من قبل مقيمين مخالفين يمارسون هذه المخالفات، إضافة إلى مواقع الأبراج الكهربائية التي تم الحد منها يوم أمس نتيجة الحملة التفتيشية والتحذيرات التي أطلقتها شركة الكهرباء السعودية حيال استخدام أبراجها لتعليق وذبح الضحايا.
وكانت السنوات الأخيرة شهدت انتشار العديد من هذه المخالفات التي ترتبت عليها أضرار واضحة في البيئة والصحة العامة، إضافة إلى الخسائر في الأرواح والممتلكات في حال وقوع حوادث بهذه الأبراج وشبكتها الكهربائية التي تقع تحت الضغط العالي، حيث يلجأ الكثير من الأفراد إلى التوجه بأضاحيهم إلى مواقع أبراج الكهرباء القريبة من المسالخ وأسواق الأغنام والتي يستغلها مجموعة من المقيمين المخالفين لممارسة أعمال الذبح والسلخ دون اهتمام بالأضرار والمخاطر الناتجة من عملهم المخالف للأنظمة، في الوقت الذي أرجع حينها أصحاب الأضاحي لجوءهم إلى هؤلاء المخالفين عند أبراج الكهرباء إلى الزحام الكبير الذي تشهده مسالخ البلدية والمسالخ المصرح لها بالعمل حيث تصل فترة الانتظار إلى ساعات وساعات حتى يتم ذبح وسلخ الأضحية، مطالبين بتوسيع دائرة المسالخ التي أصبحت معدودة على الأصابع ولا تسد الحاجة الكبيرة في خدمة الزبائن وسلخ أضاحيهم.