من جهتها، عبرت مديرة الابتدائية 51 سابقًا، سلطانة آل الشيخ، عن تجربتها بالدمج قائلة ان أهم خطوة لإنجاح برنامج الدمج هي اختيار مدرسة لديها قائد عنده القدرة على الانجاح، واختيار الفريق القادر والمؤهل، ولذلك بادرت المدرسة بعمل شراكة مجتمعية مع مركز ابحاث التوحد لتأهيل الفريق والطالبات واولياء الأمور، حيث يحضر فريق من المركز بانتظام مع بداية العام وطبقوا المحاضرات والدورات التأهيلية، وعاشوا تجربة الطفل التوحدي، ولله الحمد لقي الدمج نجاحا كبيرا، وتعاونت طالبات التعليم العام مع أطفال التوحد حيث ان التأهيل زاد من تقبل الطالبات لهن، فبعد أن يتم اختيار المدرسة تبدأ الخطوة الثانية لإنجاح الدمج، وانا أرى انها من الضروري أن تطبق كشرط من شروط الدمج وهي تفعيل خدمة مجتمعية مع أي مراكز التوحد، فالشراكة لها دور كبير بالنجاح.
وذكرت رئيسة جمعية أسر التوحد الخيرية بالمنطقة الشرقية، جاودة عبدالرحمن، أنها مع الدمج 100% لكن بشرط أن يكون الطفل التوحدي تعرض لتدخل مبكر، فمستحيل يدمج الطفل ان لم يكن هناك تدخل مبكر، حيث ان نجاح الدمج معتمد عليه، كما أن التوحد يوجد به فوق 30 برنامجا تعليميا لكل حالة حسب تشخيصها، وهناك أنواع عديدة للتوحد الاكاديمي، والتخاطب، وفرط الحركة، وبعض الأطفال يحتاج إلى أكثر من برنامج، لكن اذا تم وضع شرط التدخل المبكر في الدمج يصبح الطفل 75% طبيعيا وقادرا على الاندماج بالمدرسة.
اما كبير أخصائيي التوحد في مركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي أحمد جمعة، فبين أن هناك طريقتين لتعليم أطفال التوحد بالمراكز، الأولى الفردية وهي أن يجلس الطفل التوحدي مع الأخصائي بمفرده ويبدأ تدريبه بصورة فردية، والثانية عملية التعميم داخل الفصل حيث يقوم المعلم بشرح الدرس لأكثر من طفل، ولكل طفل يجب أن تكون له خطة تربوية مستقلة، مضيفًا أنه توجد مشكلة هنا وهي عدم التعاون بين الشؤون الاجتماعية والتعليم، وهذه تعد مشكلة كبيرة لأنه عندما تريد اخراج الطفل من مراكز تربية خاصة تابعة للشؤون الاجتماعية إلى مدرسة تابعة لوزارة التعليم، فيجب التدريب والتأهيل للأخصائيين، وللطفل بأنه سيخرج من بيئة إلى بيئة ثانية فهذا الانتقال صعب على الطفل التوحدي، ولا يوجد متابعة للخطط التربوية الا من قبل بعض المشرفين داخل المدرسة.