كما يعد هذا الداء أكثر انتشارا بين النساء منه عند الرجال، إذ يصيب واحدة بين كل 5 سيدات بينما يصيب واحدا من كل 15 رجلا.
والغريب في هذا الداء، هو عدم توصل الأطباء بعد لسبب واضح للصداع النصفي، إذ يعتقد أنه نتيجة لتغير الهرمونات أو لنشاط غير طبيعي في الدماغ، وبالتالي لا يوجد بعد علاج فعال للقضاء عليه أو الحد من نوباته على المدى الطويل.
في حين ميز طبيب الأعصاب الأمريكي، هارولد وولف، أحد أكبر الباحثين في مجال آلام الرأس، بين مرضى الصداع النصفي لدى الرجال والنساء. إذ كان يرى أن الرجال "لا يصابون بالصداع النصفي إلا من أثر التعب، في حين أن النساء يصبن به بسبب عدم تقبلهن لأدوارهن في المجتمع".
والواجب ذكره أيضا، أن الصداع النصفي هو من أقل الأمراض حظا في البحث والتمويل الدوليين، إذ تشير الإحصاءات إلى أنه يظل الأقل تمويلا بين الأمراض في المؤسسات الطبية الأوروبية.
أما في الولايات المتحدة، أنفق على أبحاث الربو ما يعادل 13 ضعف المبالغ التي أنفقت على الصداع النصفي، وأنفق على مرض السكري 50 ضعف المبالغ التي أنفقت على الصداع النصفي، بالرغم من أنه يصيب 15% من السكان.
وبالإضافة لكل ما سبق، تلقي نوبات الداء الغريب بظلالها على الاقتصاد أيضا، فقد قدرت دراسة إجمالي الأيام التي يتغيبها الموظفون في المملكة المتحدة بسبب الصداع النصفي، بنحو 25 مليون يوم في السنة الواحدة.