DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

البطالة وتقليل معدلات ارتفاعها

البطالة وتقليل معدلات ارتفاعها
الأخبار الاقتصادية على منصة «إكس»
تعاني جميع اقتصاديات العالم من البطالة إلا أن ذلك يتفاوت في العديد منها، ما يجعلنا في حالة اقتصادنا الوطني نميل إلى التعامل الواقعي والهادئ مع معدلاتها التي كشفت عنها النشرة ربع السنوية الخاصة بسوق العمل في الربع الأول من العام الجاري 2018م، التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء مؤخرا وتوضح ارتفاعا طفيفا في معدلات البطالة خلال الربع الأول من عام 2018م، حيث بلغت 12.9%، فيما كانت في نهاية 2017م تبلغ 12.8%.
في جميع الأحوال بقاء البطالة في تلك النسبة أو حولها مزعج لنا جميعا، وينبغي أن نرى تراجعا ولو طفيفا وليس العكس، لأنه من واقع المؤشرات فإن عملية إحلال السعوديين مكان الأجانب كان ينبغي أن تعمل على ذلك، وما نراه من برامج لوزارة العمل كان كفيلا بحل تلك المشكلة جزئيا وبصورة مرحلية، ولكن ذلك يتم في إطار النظرة إلى الوظيفة، سواء كانت في القطاع العام أو الخاص، وهو ما يجب إعادة النظر فيه بالتحول إلى الاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والقطاعات التي يمكنها أن تتوسع بخدماتها وتستوعب المزيد من الشباب.
ثقافة العمل، وأعني بها استعدادات الموظف أو الباحث عن العمل وقدراته وخبراته وفهمه للعمل كوسيلة إنتاج، لها دور في استقرار نسبة البطالة إذ بحسب المسوح فإن 9.5% من المتعطلين السعوديين سبق لهم العمل، وكانت في صدارة أسباب تركهم العمل «قلة الأجر أو الراتب»، ثم «التسريح بواسطة صاحب العمل»، ثم «نهاية العقد المؤقت»، ثم الأسباب الاجتماعية، ثم «بعد المسافة بين مكان الإقامة وموقع العمل»، ثم الأسباب الصحية، ثم «قلة الأرباح أو تصفية المشروع الخاص»، ثم «العمل على فترتين»، ثم الجهد البدني أو الذهني الذي يتطلبه العمل، وفي محصلة كل ذلك نجد أنفسنا أمام تلك النسبة المرتفعة من البطالة، ويبدو واضحا أن بعض تلك الأسباب يعود بالدرجة الأولى للموظف نفسه وفهمه لطبيعة العمل، فمن يعمل براتب قليل ينبغي أن يتحمّل ليكتسب الخبرة والمهارة، وكذلك من يرى العمل بعيدا عن سكنه أو يعمل بفترتين ويجد جهدا بدنيا، فليس هناك في الحقيقة عمل مريح.
بالنسبة لنهاية العقد وتصفية المشروع فهي تتعلق باستثمار صاحب العمل ومن الصعوبة احتفاظه بعامل أو موظف دون دخل، غير أن التسريح بواسطته هو الذي يحتاج وقفة لأن من المهم مراعاة أهمية وقيمة بقاء السعودي في وظيفته من أجل المستقبل وحقه في الخبرة والتجربة إلا إذا كان هناك تقصير أو ضرر واضح على العمل، وفي جميع الأحوال من المهم أن تتوسع وزارة العمل والغرف التجارية والهيئات الاقتصادية في الأنشطة الاستثمارية ودعمها من خلال فتح مسارات لذلك، فردية أو جماعية، حتى نلقي أعباء البطالة من الاقتصاد الكلّي.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد